74

Tadrib Rawi

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

Soruşturmacı

أبو قتيبة نظر محمد الفاريابي

Yayıncı

دار طيبة

وَهُمَا أَصَحُّ الْكُتُبِ بَعْدَ الْقُرْآنِ، وَالْبُخَارِيُّ أَصَحُّهُمَا وَأَكْثَرُهُمَا فَوَائِدَ، وَقِيلَ: مُسْلِمٌ أَصَحُّ، وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ.
ــ
[تدريب الراوي]
(ثُمَّ) تَلَا الْبُخَارِيَّ فِي تَصْنِيفِ الصَّحِيحِ: (مُسْلِمُ) بْنُ الْحَجَّاجِ تِلْمِيذُهُ، قَالَ الْعِرَاقِيُّ: وَقَدِ اعْتَرَضَ هَذَا بِقَوْلِ أَبِي الْفَضْلِ أَحْمَدَ بْنِ سَلَمَةَ: كُنْتُ مَعَ مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ فِي تَأْلِيفِ هَذَا الْكِتَابِ سَنَةَ خَمْسٍ وَمِائَتَيْنِ، وَهَذَا تَصْحِيفٌ إِنَّمَا هُوَ خَمْسِينَ بِزِيَادَةِ الْيَاءِ وَالنُّونِ؛ لِأَنَّ فِي سَنَةِ خَمْسٍ كَانَ عُمْرُ مُسْلِمٍ سَنَةً، بَلْ لَمْ يَكُنِ الْبُخَارِيُّ صَنَّفَ إِذْ ذَاكَ، فَإِنَّ مَوْلِدَهُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ.
[تفضيل صحيح البخاري على صحيح مسلم]
(وَهُمَا أَصَحُّ الْكُتُبِ بَعْدَ الْقُرْآنِ الْعَزِيزِ) قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: وَأَمَّا مَا رُوِّينَاهُ عَنِ الشَّافِعِيِّ مِنْ أَنَّهُ قَالَ: مَا أَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ كِتَابًا أَكْثَرَ صَوَابًا مِنْ كِتَابِ مَالِكٍ، وَفِي لَفْظٍ عَنْهُ: مَا بَعْدَ كِتَابِ اللَّهِ أَصَحُّ مِنْ مُوَطَّأِ مَالِكٍ، فَذَلِكَ قَبْلَ وُجُودِ الْكِتَابَيْنِ.
(وَالْبُخَارِيُّ أَصَحُّهُمَا) أَيِ الْمُتَّصِلُ فِيهِ دُونَ التَّعَالِيقِ وَالتَّرَاجِمِ (وَأَكْثَرُهُمَا فَوَائِدَ) لِمَا فِيهِ مِنَ الِاسْتِنْبَاطَاتِ الْفِقْهِيَّةِ، وَالنُّكَتِ الْحِكَمِيَّةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.
(وَقِيلَ مُسْلِمٌ أَصَحُّ، وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ) وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ؛ لِأَنَّهُ أَشَدُّ اتِّصَالًا وَأَتْقَنُ رِجَالًا، وَبَيَانُ ذَلِكَ مِنْ وُجُوهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ الَّذِينَ انْفَرَدَ الْبُخَارِيُّ بِالْإِخْرَاجِ لَهُمْ دُونَ مُسْلِمٍ أَرْبَعُمِائَةٍ وَبِضْعَةٌ

1 / 96