Tadrib Rawi
تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي
Araştırmacı
أبو قتيبة نظر محمد الفاريابي
Yayıncı
دار طيبة
Türler
Hadis Bilimi
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
حَمَلَنِي عَلَى إِخْرَاجِ الْجَامِعِ الصَّحِيحِ. قَالَ: وَأَلَّفْتُهُ فِي بِضْعَ عَشْرَةَ سَنَةً.
وَقَدْ كَانَتِ الْكُتُبُ قَبْلَهُ مَجْمُوعَةً مَمْزُوجًا فِيهَا الصَّحِيحُ بِغَيْرِهِ، وَكَانَتِ الْآثَارُ فِي عَصْرِ الصَّحَابَةِ وَكِبَارِ التَّابِعِينَ غَيْرَ مُدَوَّنَةٍ وَلَا مُرَتِّبَةٍ، لِسَيَلَانِ أَذْهَانِهِمْ وَسِعَةِ حِفْظِهِمْ، وَلِأَنَّهُمْ كَانُوا نُهُوا أَوَّلًا عَنْ كِتَابَتِهَا، كَمَا ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ؛ خَشْيَةَ اخْتِلَاطِهَا بِالْقُرْآنِ، وَلِأَنَّ أَكْثَرَهُمْ كَانَ لَا يُحْسِنُ الْكِتَابَةَ، فَلَمَّا انْتَشَرَ الْعُلَمَاءُ فِي الْأَمْصَارِ وَكَثُرَ الِابْتِدَاعُ مِنَ الْخَوَارِجِ وَالرَّوَافِضِ دُوِّنَتْ مَمْزُوجَةً بِأَقْوَالِ الصَّحَابَةِ وَفَتَاوَى التَّابِعِينَ وَغَيْرِهِمْ.
فَأَوَّلُ مَنْ جَمَعَ ذَلِكَ: ابْنُ جُرَيْجٍ بِمَكَّةَ، وَابْنُ إِسْحَاقَ أَوْ مَالِكٌ بِالْمَدِينَةِ، وَالرَّبِيعُ بْنُ صَبِيحٍ أَوْ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ أَوْ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ بِالْبَصْرَةِ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ بِالْكُوفَةِ، وَالْأَوْزَاعِيُّ بِالشَّامِ، وَهُشَيْمٌ بِوَاسِطَ، وَمَعْمَرٌ بِالْيَمَنِ، وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بِالرَّيِّ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ بِخُرَاسَانَ.
قَالَ الْعِرَاقِيُّ وَابْنُ حَجَرٍ: وَكَانَ هَؤُلَاءِ فِي عَصْرٍ وَاحِدٍ فَلَا نَدْرِي أَيُّهُمْ سَبَقَ.
وَقَدْ صَنَّفَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ بِالْمَدِينَةِ مُوَطَّأً أَكْبَرَ مِنْ مُوَطَّأِ مَالِكٍ، حَتَّى قِيلَ لِمَالِكٍ: مَا الْفَائِدَةُ فِي تَصْنِيفِكَ؟ قَالَ: مَا كَانَ لِلَّهِ بَقِيَ.
1 / 93