280

Ta'yin Fi Şerh El-Erba'in

التعيين في شرح الأربعين

Soruşturmacı

أحمد حَاج محمّد عثمان

Yayıncı

مؤسسة الريان (بيروت - لبنان)

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Yayın Yeri

المكتَبة المكيّة (مكّة - المملكة العربية السعودية)

Bölgeler
Filistin
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
"عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي" فمن ها هنا كانت زيادة عمر في حد الشرب سنة إذ كان مأمورا بالاقتداء به.
فإن قيل: فكيف قال علي: "لا يموت أحد في حد وفي نفسي منه شيء إلا شارب الخمر فإنه لو مات وديته، وذلك أن رسول الله ﷺ لم يَسُنَّهُ" (١) وهذا يعارض قوله: "وكل سنة".
قلنا: أراد لم يسنه بِنَصٍّ بقوله (أ) أو بفعله، وأراد بقوله: "كل سنة" لأن حكم عمر بذلك مجتهدًا فيه مراعيا للمصلحة به سنة أيضًا.
وإن حملت (ب) الحدود على الوقوف عند النواهي والأوامر فمعنى لا تعتدوها لا تجاوزوا مَا حُدَّ لكم بمخالفة المأمور، وارتكاب المحظور.
وإضاعة الفرائض إما بتركها، أو بتأخيرها عن وقتها وهو أيسر التضييعين. وتنتهكوها ترتكبوها مقتحمين لها.
وأما ما سكت الله ﷿ عنه أي: لم يذكر حكمه فهو رحمة لهم وتخفيف عنهم لا نسيان لتلك الأحكام ﴿لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى﴾ [طه: ٥٢] ويشهد لهذا قوله ﵊: "إن أعظم المسلمين في المسلمين جرما من سأل عن شيء لم يحرم فحرم من أجل مسئلته" (٢) دَلَّ على أنَّ

(أ) في م بنص قوله وبفعله.
(ب) في م حملنا.
(١) رواه مسلم ٣/ ١٣٣٢.
(٢) رواه البخاري ٦/ ٢٦٥٨ ومسلم ٤/ ١٨٣١ من حديث سعد.

1 / 229