792

Tacliqa

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Soruşturmacı

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Yayın Yeri

دمشق - سوريا

باختلاف صفته، كما اختلف عندكم باختلاف الأركان، فقال الشافعي (^١) ﵀: عجزه عن القراءة يمنع الائتمام به، وعجزه عن الركوع والسجود لا يمنع.
وعند أبي حنيفة ﵀: عجزه عن القيام لا يمنع، وعجزه عن الركوع والسجود يمنع (^٢).
واحتج: بأن من جاز أن يؤم الجالس، جاز أن يؤم القائم؛ دليله: القيام.
والجواب: أنه ليس إذا جاز أن يؤم مثله، جاز أن يؤم من هو أكمل منه؛ بدليل: الأمّي، والمستحاضة، والمصلون تجوز إمامتهم لمثلهم، ولا تجوز لمن هو أكمل منهم، كذلك ها هنا.
فإن قيل: لما جاز أن يؤم المتيمم للمتطهر مع نقص طهارته، جاز أن يؤم العاجز عن القيام بالقادر.
قيل: المتيمم قد أتى ببدل الطهارة، والبدل يقوم مقام المبدل، وليس كذلك العاجز عن القيام؛ فإنه لم يأت ببدل عنه، والله أعلم.
* فصل:
والدلالة على مالك ﵀ في قوله: لا تجوز إمامته بحال، وإن كان إمامَ الحيّ: ما تقدم من الأخبار (^٣): حديث أنس، وجابر، وأبي

(^١) ينظر: الأم (٢/ ٣٢٦ و٣٤١).
(^٢) ينظر: مختصر القدوري ص ٨٠.
(^٣) في (٢/ ٢٧٣، ٢٧٤، ٢٧٥، ٢٧٦، ٢٧٧).

2 / 279