778

Tacliqa

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Soruşturmacı

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Yayın Yeri

دمشق - سوريا

القبلة، كذلك ها هنا.
فإن قيل: قول النبي ﷺ: "على جنب" الجنب: هو الضلع، فإذا صلى مستلقيًا، فهو على جنبه.
قيل له: هذا خلاف اللغة؛ لأنه يقال: صلى [على] (^١) جنبه، وصلى على ظهره.
فإن قيل: إذا صلى على جنب، صار وجهه إلى المشرق، ووقع نظره وإيماؤه إليه، ألا ترى أنه لو نهض على هيئته، حصل متوجهًا إلى ناحية المشرق.
قيل له: قد بيّنا أنه متوجه (^٢) إلى القبلة، فسقط هذا، ولو جاز أن يقال هذا في الجنب، جاز أن يقال في المستلقي: إنه مستقبل بوجهه إلى السماء، وليس تلك جهة القبلة، ولكن لما أجمعنا على فساد هذا، وقلنا: بل هو مستقبل للقبلة بالإيماء، كذلك في الجنب، ولا فرق بينهما، وعلى هذا يُوجب أن لا يكون المدفون في اللحد متوجهًا إلى القبلة؛ لأنه لو جلس، كان على غير القبلة، والله أعلم.
* * *
٩٣ - مَسْألَة
لا يصح ائتمام القادر على القيام بالعاجز عنه إلا في موضع،

(^١) ليست في الأصل، وبها يتم الكلام.
(^٢) في الأصل: متوجهًا.

2 / 265