703

Tacliqa

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Soruşturmacı

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Yayın Yeri

دمشق - سوريا

وقال مالك ﵀: الوتر ثلاث يسلم في الركعتين (^١).
وقال الشافعي ﵁: الذي أختاره: أن يُصلي إحدى عشرة (^٢) ركعة، يسلِّم من كل ركعتين، ويوتر بركعة (^٣).
فالدلالة على جواز الوتر بركعة منفردة، وعلى جوازه بأكثر من ثلاث، خلافًا لأبي حنيفة: ما روى أحمد - رحمهما الله -، وذكره أبو بكر في كتابه: قال: نا أحمد الزبيري قال: نا عبد العزيز بن أبي رَوَّاد عن نافع، عن ابن عمر ﵄ قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ يسأله عن صلاة الليل، فقال: "صلاة الليل مثنى مثنى، يسلِّم في كل ركعتين، فإذا خفتَ الصبحَ، فصلِّ (^٤) ركعة توتِرُ لك ما قبلها" (^٥)، وهذا نص في أنه يكون ركعة منفردة.
فإن قيل: نحمل قوله: "يسلِّم في كل ركعتين" على أن المراد به: التشهد في كل ثنتين؛ كما رُوي عن النبي ﷺ: أنه قال: "وفي كل ركعتين فسلم" (^٦)؛ يعني: فتشهد، يبين صحة هذا: قوله: "توتر [لك] ما قبلها"،

(^١) ينظر: المدونة (١/ ١٢٦)، والإشراف (١/ ٢٨٩).
(^٢) في الأصل: أحد عشر ركعة.
(^٣) ينظر: الأم (٨/ ٥٥٤)، والحاوي (٢/ ٢٩٣).
(^٤) في الأصل: صل، والتصويب من المسند.
(^٥) مضى تخريجه في (٢/ ١٥٢).
(^٦) أخرجه الدارقطني في سننه، باب: صلاة الإمام وهو جنب أو محدث، رقم (١٣٧٧)، وفي سنده أبو حنيفة، وأبو سفيان طريف بن شهاب، =

2 / 190