643

Tacliqa

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Soruşturmacı

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Yayın Yeri

دمشق - سوريا

وقال الشافعي ﵀: يجوز أداؤها في يوم الجمعة خاصة (^١).
دليلنا: ما روينا (^٢) من الأخبار في النهي عن الصلاة في وقت الزوال من غير تخصيص؛ ولأنه وقتٌ نُهِي عن التطوع فيه في غير يوم الجمعة، فوجب أن يكون منهيًا في يوم الجمعة، أصله: حال الغروب، وحال الطلوع.
فإن قيل: من أصحابنا من قال: لا يجوز أداؤها في يوم الجمعة في جميع الأوقات.
قيل: هذا قول يخالف إجماعًا تقدم، فلا نلتفت إليه، على أن المذهب: أن وقت الزوال مخصوص بذلك، وأنه خاص لمن حضر الجامع دون من لم يحضر، فيصح ما ذكرنا؛ ولأنه فعل صلاة نافلة في وقت الزوال لغير طواف، فوجب أن يكره؛ دليله: سائر الأيام (^٣).
فإن قيل: الفرق بينه وبين سائر الأيام: أن الناس قد ندبوا إلى أن

(^١) ينظر: الأم (٢/ ٣٩٨)، والبيان (٢/ ٣٥٨).
أما المالكية، فليس عندهم أن هذا وقت نهي، لا في يوم الجمعة، ولا غيره من الأيام. ينظر: المدونة (١/ ١٠٧)، والكافي ص ٣٦.
(^٢) في (٢/ ٩٦، ١٠٥).
(^٣) ينظر: الفروع (٢/ ٤١٠)، وشرح الزركشي (٢/ ٥٥)، والإنصاف (٤/ ٢٣٦)، وينظر هذا القول عند الشافعية: نهاية المطلب (٢/ ٣٤٠)، وحلية العلماء (١/ ٢٢٠).

2 / 130