513

Tacliqa

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Soruşturmacı

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Yayın Yeri

دمشق - سوريا

والجواب: أنا نحمله على طريق الاستحباب.
واحتج: بما روي: أن النبي ﷺ قال لأسماء في دم الحيض: "حُتِّيه، ثم اقْرُصيه، ثم اغسليه بالماء" (^١).
والجواب: أنه يحتمل أن يكون الدم الذي أصاب ثوبها كثيرًا، وعلى أنا نقول بظاهره في دم الحيض، وأنه يجب غسل يسيره.
واحتج: بأن المشقة لا تلحق في إزالته، فهو كغيره من النجاسات.
والجواب: أنا قد بينا أن المشقة تلحق، وأما دم الحيض، فالفرق بينه وبين سائر الدماء، أنه خارج من مخرج الحدث (^٢)، فتغلظه في نفسه، ألا ترى أن خروجه منها يوجب نقض (^٣) الطهر يسيره وكثيره عندنا، وعند مخالفنا ينقض (^٤) الطهر، ولو خرج من غير السبيلين، لم ينقض الطهر؟
على أنا لا نعرف الرواية عن أحمد ﵀: في الفرق بين دم الحيض، وبين غيره من الدماء، وقد نظرت في كلام أحمد ﵀، فما وجدت فرقًا، والله أعلم.
* * *

(^١) أخرجه البخاري في كتاب: الوضوء، باب: غسل الدم، رقم (٢٢٧)، ومسلم في كتاب: الطهارة، باب: نجاسة الدم وكيفية غسله، رقم (٢٩١).
(^٢) في الأصل: المحدث.
(^٣) في الأصل: بعض، والمثبت هو الصواب.
(^٤) في الأصل: ببعض.

1 / 528