نص على هذا في رواية أبي داود (^١)، فقال: يسجد ما دام لم يخرج من المسجد، وكذلك نقل صالح عنه: أنه قال: يسجد ما لم يخرج من المسجد، فإن خرج، لم يسجد (^٢).
وروى عنه حنبل، وصالح أيضًا: يسجدهما بعد الكلام، قيل له: فإذا تباعد؟ قال: وإذا تباعد، سلم النبي ﷺ من ثنتين (^٣)، ورُوي من ثلاث (٢)، فخرج ثم عاد، فبنى على صلاته (^٤). وكذلك نقل عنه ابن منصور: أنه قال: يسجدهما بعد الكلام، قيل له: فإذا تباعد؟ قال: في حديث عمران بن حصين ﵁: أن النبي ﷺ دخل الحجرة، فخرج فبنى (^٥).
فظاهر هذا: أنه يسجد، وإن تطاولَ وتشاغلَ.
وقال أبو حنيفة ﵀: يسجد ما لم يتكلم، ولم يخرج من المسجد (^٦).
(^١) في مسائله رقم (٣٩١).
(^٢) لم أجدها، وروى مثلها عبد الله في مسائله رقم (٤٠٨).
(^٣) مضى تخريجه ص ٢٠٠ و٢٠١.
(^٤) لم أقف على رواية حنبل، ولا رواية صالح، وينظر: رؤوس المسائل للهاشمي (١/ ١٧٣)، والمستوعب (٢/ ٢٨١)، والفروع (٢/ ٣٣٣)، وتصحيح الفروع (٢/ ٣٣٣ و٣٣٤).
(^٥) في مسائله رقم (٢٤١)، وحديث عمران ﵁ مضى تخريجه في ص ٢٠١.
(^٦) ينظر: مختصر اختلاف العلماء (١/ ٢٧٦)، وتحفة الفقهاء (١/ ٣٤٤).