253

Tacliqa

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Soruşturmacı

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Yayın Yeri

دمشق - سوريا

Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular
مساجد النساء قعرُ بيوتهن" (^١).
وإذا ثبت بهذه الأخبار أنهن منهياتٌ عن حضور سائر الصلوات، لم يصح الفرق بينها وبين صلاة الجنازة.
وقولهم: إن الصبي والعبد غير منهي عن الصلاة إلى جنبه، وهو منهي عن الصلاة إلى جنبها، فيأتي الكلام عليه، وأيضًا: فإن الرجل والمرأة في خطأ الموقف سواء؛ لأن الرجل كما نُهي عن القيام إلى جنب المرأة، نُهيت المرأة عن القيام بجنب الرجل، فلما لم تبطل صلاتها، وجب أن لا تبطل صلاته.
فإن قيل: الرجل مخصوص بالنهي؛ بدليل: أنه واجه الرجال بالخطاب دون النساء، بدليل قوله ﷺ: "أَخِّروهنَّ من حيث أَخَّرَهنَّ الله" (^٢)، وإذا كان الرجل مخصوصًا بالنهي، لم يصح قولك: إنهما في الموقف سواء.
قيل له: لا يجوز أن يأمرهم بتأخيرهن، ولا يجب عليهن التأخر، وإنما واجه الرجالَ بالخطاب دون النساء؛ لأن الأحسن في الخطاب

(^١) أخرجه أحمد في المسند رقم (٢٦٥٤٢)، وابن خزيمة في صحيحه رقم (١٦٨٣) وتوقف في ثبوته، والحاكم في المستدرك كتاب: الصلاة، في الإمامة وصلاة الجماعة، رقم (٧٥٦) وصححه الألباني في صحيح الجامع رقم (٣٣٢٧).
(^٢) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه من قول ابن مسعود ﵁ رقم (٥١١٥)، وابن خزيمة في صحيحه رقم (١٧٠٠)، وقال: (الخبر موقوف غير مسند)، وضعفه مرفوعًا الزيلعي في نصب الراية (٢/ ٣٦ و٣٧).

1 / 268