1483

Tacliqa

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Soruşturmacı

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Yayın Yeri

دمشق - سوريا

رسول الله ﷺ رجل فقال: يا رسول الله هلكت المواشي وانقطعت السبل، وروى: وأجدبت الأرض، وروى: هلك المال، وجاع العيال، فادع الله أن يسقينا، فمد رسول الله ﷺ يده ودعا، فقال أنس: وإن السماء كمثل الزجاجة ليس فيها قزعة، فهاجت ريح، وثارت سحابة كأنها جبل، وأرسلت السماء غزائلها، فخرجنا نخوض الماء حتى أتينا منازلنا، فلم تزل تمطر إلى الجمعة الأخرى، فقام إليه الرجل أو غيره فقال: يا رسول الله هدمت البيوت، وتقطعت السبل، فادع الله أن يحبسها، فتبسم رسول الله ﷺ ومد يديه وقال: "اللهم حوالينا ولا علينا"، وروى "على الآكام ومنابت الشجر" فتقشعت السماء حتى صارت كالإكليل حول المدينة.
فوجه الدلالة: أنه اقتصر على الدعاء، ولم يصل، فلو كانت مسنونًا لما تركها.
والجواب: أن تركها في هذه الحال لا يدل على أنها ليست مسنونة؛ لأن ترك المسنون يجوز، ولأنه تركها لعذر، وهو أنه كان يخطب للجمعة في تلك الحال.
وعلى أن أبا بكر النجاد روى بإسناده عن [شريك بن] (^١) عبد الله بن أبي نمر عن أنس ﵁: أن النبي ﷺ استسقى فاستقبل القبلة، وقلب رداءه، وصلى ركعتين.

(^١) ساقطة من الأصل، والاستدراك من "الصحيحين".

4 / 118