1324

Tacliqa

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Soruşturmacı

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Yayın Yeri

دمشق - سوريا

وعندنا: أهلُ القرى تسقط عنهم الجمعة بحضور العيد، على الصحيح من قول أصحابنا، قال: وإذا كان كذلك، فقد قلنا بموجب التعليل؛ فإن [العيد] (^١) هو المسقِط عنهم الجمعةَ.
فيكون الجواب عنه: أن أهل العوالي كانوا على مسافة، والعلة (^٢) أعمُّ من اللفظ؛ ولأن اللفظ خاصٌّ في أهل العوالي، والتعليل يعمُّ أهلَ العوالي، وأهلَ المدينة؛ لأنه قال: "اجتمع في يومكم عيدان، فمن شاء، أجزأ"، وهذا المعنى وحده في حق أهل المدينة وغيرهم، وإذا كان التعليل أعمَّ من اللفظ، كان الحكم متعلقًا بالتعليل دون اللفظ (^٣)؛ كما قال ﷺ في المحرِم الذي وَقَصت به ناقته، "لا تُخمروا رأسه، ولا تُقربوه طيبًا؛ فإنه يُبعث يوم القيامة ملبيًا" (^٤)، واللفظ خاص في ذلك المحرم، والتعليل عام في كل محرم، وكذلك قوله ﵇ في شهداء أُحد: "زَمِّلُوهم (^٥) بكُلُومهم (^٦) ودمائهم؛ فإنهن يُبعثون يوم القيامة اللونُ

(^١) طمس في الأصل بمقدار كلمة، والمثبت يقتضيه الكلام.
(^٢) في الأصل: وبين العلة.
(^٣) في الأصل: الله.
(^٤) أخرجه البخاري في كتاب: الجنائز، باب: كيف يكفن المحرم؟ رقم (١٢٦٧)، ومسلم في كتاب: الحج، باب: ما يُفعل بالمحرم إذا مات، رقم (١٢٠٦).
(^٥) أي: لفّوهم بثيابهم. ينظر: النهاية في غريب الحديث (زمل).
(^٦) الكلم: الجرح. ينظر: لسان العرب (كلم).

3 / 314