1306

Tacliqa

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Soruşturmacı

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Yayın Yeri

دمشق - سوريا

مسائل (^١): الغداء مأخوذ من الغداة، والعَشاء مأخوذ من العشي، وإذا انبسطت الشمس، سمي الغداء: ضُحى، قال الله تعالى: ﴿وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى﴾ [طه: ١١٩]، أي: لا تعطش، ولا تصيبك الشمس (^٢)، فإذا كان نصف النهار، قالوا: الظهيرة، قال الله تعالى: ﴿وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾ [الروم: ١٨]، ثم يكون الأكل بعد الهجير عشاء.
وجواب الشق من هذا، وهو: أن وقت الغداء من طلوع الفجر إلى زوال الشمس؛ لأنك تقول: غدوت إلى فلان؛ يعني: مضيت إليه في أول النهار، وقال النبي ﷺ لعرباض بن سارية ﵁ وقد دخل عليه -: "تعال إلى الغداء المبارك" (^٣)، وهو يتسحر، فسمى السحور غداءً؛ لقربه من وقت الغداة، وهو إلى وقت الزوال؛ لقوله تعالى: ﴿وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾ [الرعد: ١٥]، فقيل. الغدو: إلى وقت الزوال، والآصال: بعده، ووقت العشاء من زوال الشمس إلى أن يمضي أكثر الليل، وذلك

= (قال القاضي وغيره: فإذا زالت الشمس، سمي عشاء).
(^١) لم أقف عليه، وينظر: الانتصار (٢/ ٥٧٧ و٥٧٨)، والفروع (١١/ ٣٦)، ولسان العرب (غدا، عشا).
(^٢) ينظر: تفسير ابن جرير الطبري (١٦/ ١٨٧).
(^٣) أخرجه أبو داود بلفظ: (هلم إلى الغداء المبارك)، في كتاب: الصيام، باب: من سمى السحور الغداء، رقم (٢٣٤٤)، والحديث صححه الألباني في الصحيحة رقم (٢٩٨٣).

3 / 296