1291

Tacliqa

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Soruşturmacı

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Yayın Yeri

دمشق - سوريا

نص عليه في رواية يعقوب بن بختان (^١): في الخوارج إذا غَلَبوا على موضع، وصلَّوا الجمعة، تجزئ من صلى معهم الجمعة؛ لأن له يدًا باسطة، وأمرًا نافذًا، فيصير بمنزلة الإمام العادل، ولهذا إذا حكم بقضاء، وولَّى قاضيًا (^٢)، نفذ قضاؤه؛ لأن القاضي يحتاج إلى يد باسطة، وأمر نافذ، وهذا موجود في المتغلب، ولا يوجد في غيره.
وجه الرواية الأولة، وأنها تصح بغير سلطان: قوله تعالى: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ٩]، ولم يشترط السلطان.
فإن قيل: صلاة الجمعة لها شرائط، وليس في الآية بيان شيء منها، فهي مجملة، فلا يصح الاحتجاج بظاهرها.
قيل له: ما أجمعنا عليه من الشرط، أثبتناه، وما اختلفنا فيه، وجب نفيه على ظاهر الآية.
وأيضًا: روى أبو بكر بإسناده عن أبي ذر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ وهو يتوضأ، فحرَّك (^٣) رأسه كهيئة المتعجب، قلت: يا رسول الله! وماذا تعجب منه؟ فقال: "أناس من أمتي يُميتون الصلاة، ويؤخرونها عن وقتها"، قلت: فما تأمرني إن أدركت ذلك؟ قال: "صلّ الصلاة لوقتها، واجعل

(^١) لم أقف على روايته، وينظر: الفروع (٣/ ١٥٤)، والمبدع (٢/ ١٦٤)، والإنصاف (٥/ ٢٤٧).
(^٢) في الأصل: فاضيا.
(^٣) في الأصل: فتحرك.

3 / 281