1249

Tacliqa

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Soruşturmacı

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Yayın Yeri

دمشق - سوريا

قيل له: لا يمتنع أن يمنع غير تحية المسجد، ولا يمنع تحية المسجد، كما قلت في حال زوال الشمس يمنع غير الفرض، ولا يمنع الفرض، وكذلك بعد العصر، وبعد الفجر لا يمنع قضاء الفوائت، ويمنع غيرها من النوافل.
فإن قيل: تحية المسجد لا تجوز عندك في وقت النهي، وإن كان لها سبب.
قيل له: النهي هناك يختص الصلاة، ألا ترى أنه لا ينهى عنه غيرها؟ والنهي ها هنا لا يختص الصلاة، ألا ترى أنه ينهى عن غيرها، وهو الكلام؟
واحتج المخالف: بقوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤]، وروي: أن هذه الآية نزلت في شأن الخطبة، ورُوي: أنها نزلت في القراءة خلف الإمام (^١)، وهي عليهما جميعًا، فأمر باستماع الخطبة، والاشتغالُ بالصلاة يمنع من استماعها.
والجواب: أن هذا محمول على وجوب الإنصات، وترك الاشتغال، ما عدا تحية المسجد؛ بدليل: ما ذكرنا.
واحتج: بما رُوي عن ابن عمر ﵄ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "إذا دخل أحدكم المسجد والإمامُ على المنبر، فلا صلاة له ولا كلام حتى يفرغ الإمام" (^٢).

(^١) ينظر: ص ٢١٥.
(^٢) مضى تخريجه في ص ٢٣٣.

3 / 239