الحاجب في الكافية إذ قال: والجر علم الإضافة. ولما حد المضاف إليه، قال: كل اسم نسب إليه شيء بواسطة حرف لفظا أو تقديرًا مرادًا.
وقال في شرحها: المجرور بالحرف مضاف إليه، ألا ترى أنك إذا قلت: مررت بزيد، فقد أضفت المرور إلى زيد بواسطة حرف الجر؟، ولذلك سمي حرف جر، لأنه يجر معاني الأفعال إلى الأسماء.
وسبق إلى فهم الناس من هذا الكلام أن المضاف لا يجب أن يكون اسمًا؛ لأنه قال: (نسب إليه شيء)، ولم يقل: (اسم)، ومثل بقوله: (مررت بزيد).
وقال في الحروف: حرف الجر ما وضع للإفضاء بفعل أو معناه إلى ما يليه. ولكن علم في أول الكافية أنه اسم، وقد صرح به الزمخشري وغيره،
3 / 10
مقدمة الشارح
مقدمة التسهيل وشرحها
الباب الأول [هذا] "باب شرح الكلمة والكلام وما يتعلق به"