وصحح ابن الحاجب في شرح المفصل كونه ضميرًا، وكونه / ذا موضع وكون الموضع باعتبار ما قبله، قال: على أنه توكيد، وأنه - إذا انتصب ما قبله - نائب عن الضمير المنصوب. ويرد عليه أن ما قبله قد يكون ظاهرًا، والمضمر لا يؤكد به الظاهر [فلا يقال جاءني زيد هو، على أن الضمير توكيد لزيد، ونحن نقول: إن زيدًا هو القائم، وأيضًا فاللام تدخل عليه في نحو: إن زيدًا لهو العالم، ولا تدخل في توكيد الاسم] فلا يقال: إن زيدًا لنفسه كريم.
وقال في أماليه: إنه ليس بتوكيد؛ لأنه ليس عبارة عما قبله ولا له مفسر.
وهذا بناء منه على أنه حرف.
قال أبو حيان في الارتشاف: وهو قول أكثر النحاة، وصححه ابن عصفور. «وإنما تتعين فصليته إذا وليه منصوب» أي ما يعلم كونه منصوبًا، وهذه العبارة أجود من قول بعضهم في ضابطه: يتعين الفصلية في باب ظننت وأعلمت وكان وأخواتهن، بشرط اللام أو تقدم الظاهر. لأنه يخرج عنه نحو: ظننت زيدًا هو المعطى دينارًا فلا يتعين الفصلية حينئذ. «وقرن باللام» نحو: إن كان زيد لهو الفاضل، وإن ظننت زيدًا لهو الفاضل، إذ يمتنع جعله مبتدأ لنصب ما بعده، وتابعًا لدخول اللام عليه. «أو ولي ظاهرا» منصوبًا ووليه منصوب نحو: ظننت زيدًا هو القائم، فهنا أيضًا تتعين الفصلية؛ لامتناع كونه مبتدأ بسبب نصب ما بعده، والبدلية، لنصب