426

منها شيئا واحدا يقضي به عليها [1607] بكلام يصح له (1) ، وذلك ان الانسان قد يرى مرارا كثيرة في الرؤيا اشيا متضادة لا يشبه بعضها بعضا في شيء . وليس ممكن ان تكون الدلايل اضداد بعضها لبعض اذاا] كانت الروياات تدل على ما هو كاين ، مل كيما ان للاحرف(2) مراتب يتلو بعضها بعضا كذلك ينبغى ان تكون الرويا آت يتلو بعضها بعضا . فاذا راى الانسان معا روياات خير وروياآت شر فالواجب ان يتعرف هل راي روياآت الشر اولا او انما راى روياآت الخير، وذلك انه رما كان في الاشيا(3) [ما] يرجى خيره فيكون مصيره الى شر ، ورما كان شيء بظن يه الشر (4) فيكون سبب خير ، ورمما كان يدل الشر الكثير على شر يسير مع منفعة ، وايضا فان الانسان قد يتوقع مرارا كثيرة خيرا يسيرا او شرا يسيرا فيكون ما توقعه من ذلك كذبا باطلا . وعلى هذه السبيل ايضا فان الروياآت اذا كان ما تدل عليه مخلوطا فالواجب ان تكون متفننة عسرة القضا والبيان(5) في اكثر الناس . فاما انا فالذي اردت من تهوين الامر في ذلك وتعرف القاري كتابي لكل واحدة من الدلايل، فاتي جعلت لها في كلامي مراتبا وعلمتها كيف امكن ان يكون التعليم فيها(6). فكما

Sayfa 431