290

Nahiv Mezhepleri Üzerine Aydınlatmalar

التبيين عن مذاهب النحويين

Soruşturmacı

د. عبد الرحمن العثيمين

Yayıncı

دار الغرب الإسلامي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٠٦هـ - ١٩٨٦م

Türler

غيرَ زيدٍ. كانَ زيدٌ داخلًا في القيامِ، وغيرُه غيرُ داخلٍ فيه، والمَعنى عكسُ ذلِكَ.
والثَّاني: أن المُستثنى قد يكونُ مرفوعًا مع وجود هذا المعنى.
والثَّالثُ: أنه ليسَ تقديرَ «استثنى» أَولى من تقديرِ «تَخَلَّفَ» فيرتفعُ المستثنى أبدًا.
والرَّابعُ: أنَّه إذا قُدِّر العامِلُ هنا «استَثنى» كان جُملتين، وقد أَمكن أن يُجعَلَ جُملةً فهو أولى.
ولا يجوزُ أن يكونَ العامِلُ مُركبًا من «إن» و«لا» لثلاثةِ أوجهٍ:
أحدُها: أن التَّركيبَ خلافُ الأصلِ، فلا يَثْبُتُ إلا بدَليلٍ ظاهرٍ.
والثَّاني: أنه لم يبقَ من المركَّبِ حكمٌ؛ لأنَّ «إنْ» لا تنصبُ وبعدَها حرفُ نفيٍ، لو قلتَ: إنْ لا زيدٌ لم يَجُزْ. و«لا» لا تُعطَفُ على هذا المعنى؛ لأنَّها إذا دَخلت على مَعرفةِ لم تَعملْ فيها ولزمَ تكريرُ تلكِ المعرفةِ. وإن جُعلتْ حرفَ عطفٍ فَسَدَ المعنى؛ لأنّ حرفَ العطفِ يُشرِّك بين الشَّيئين في الإِعراب، و«إلا» لَيست كذلك.
والثالثُ: أن التَّركيبَ يُغيِّرُ معنى المُفردَين، مثلُ «كأنَّ» في التشبيهِ و«لولا» التي يَمتنع بها الشَّيءُ لوجودِ غيره.
وأمَّا قولُ الكِسائيّ فإِنّه يَرجعُ إلى معنى قولِ البَصريين.
فإن قيلَ: قد أَبطلتُم هذه الأَقوالَ فما طريقُ صحّةِ قولكم؟.
قُلنا: إنَّ قولَكَ: قامَ القومُ زيدًا غيرُ صحيحٍ في المعنى، وقولكم: قامَ القومُ إلاّ زيدًا صحيحٌ في المعنى، والصّحةُ حادثةٌ مع حدوثِ «إِلاَّ»؛ فوجَب أن يُنسبَ ذلك إليها، وأنَّها هي التي عَلَّقت زيدًا بقامَ فتَجري مَجرى

1 / 401