785

Tebsire

التبصرة

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler
لِقَوْلِهِ وَهِبْتُهُ هَيْبَةً شَدِيدَةً لا أَدْرِي مَنْ ذَلِكَ الرَّجُلُ. فَقَالُوا لَهُ: ذَاكَ بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ. فَقَالَ: وَاسَوْأَتَاهْ كَيْفَ يَنْظُرُ إِلَيَّ بَعْدَ الْيَوْمِ! وَحُمَّ مِنْ يَوْمِهِ ذَاكَ. وَمَاتَ يَوْمَ السَّابِعِ.
وَيَنْبَغِي لِلآمِرِ بِالْمَعْرُوفِ أَنْ يَحْذَرَ مِنْ فِعْلِ مَا نَهَى عَنْهُ وَتَرْكِ مَا أَمَرَ بِهِ.
فَقَدْ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَوَّلِ بِسَنَدِهِ عَنْ أُمَامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " يُجَاءُ بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُلْقَى فِي النَّارِ فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُ بَطْنِهِ فِي النَّارِ فَيَدُورُ كَمَا يَدُورُ الْحِمَارُ بِرَحَاهُ، فَيَجْتَمِعُ أَهْلُ النَّارِ عَلَيْهِ فَيَقُولُونَ: أَيْ فُلانُ مَا شَأْنُكَ، أَلَيْسَ كُنْتَ تَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ؟ قَالَ: كُنْتُ آمُرُكُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَلا آتِيهِ وَأَنْهَاكُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَآتِيهِ ".
أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ.......
وَاعْلَمْ أَنَّهُ إِذَا هَذَّبَ الآمِرُ نَفْسَهُ أَثَّرَ قَوْلُهُ إِمَّا فِي زَوَالِ الْمُنْكَرِ أَوْ فِي انْكِسَارِ الْمُذْنِبِ أَوْ إِلْقَاءِ الْهَيْبَةِ لَهُ فِي الْقُلُوبِ.
خَرَجَ إِبْرَاهِيمُ الْخَوَّاصُ لإِنْكَارِ مُنْكَرٍ فَنَبَحَ عَلَيْهِ كَلْبٌ فَمَا قَدَرَ عَلَى الْوُصُولِ إِلَى مَكَانِ الْمُنْكَرِ، فَرَجَعَ إِلَى مَسْجِدِهِ وَتَفَكَّرَ سَاعَةً ثُمَّ قَامَ فَجَعَلَ الْكَلْبُ يَتَبَصْبَصُ حَوْلَهُ وَلا يُؤْذِيهِ حَتَّى أَزَالَ الْمُنْكَرَ، فَسُئِلَ عَمَّا جَرَى لَهُ فَقَالَ: إِنَّمَا نَبَحَ عَلَيَّ لِفَسَادٍ دَخَلَ عَلَيَّ فِي عَقْدٍ بَيْنِي وَبَيْنَ اللَّهِ ﷿ فَلَمَّا رَجَعْتُ ذَكَرْتُهُ فَاسْتَغْفَرْتُ.
(
الْكَلامُ عَلَى الْبَسْمَلَةِ)
(يُسَرُّ بِصَفْوِ عِيشَتِهِ الْجَهُولُ ... وَتُعْجِبُهُ الإِقَامَةُ وَالْحُلُولُ)
(وَدُونَ مُقَامِهِ حَادٍ حَثِيثٌ ... عَنِيفُ السَّوْقِ وَالْمَوْتُ السَّبِيلُ)
(سَبِيلٌ مَا تَوَجَّهَ فِيهِ سَفْرٌ ... فَكَانَ لَهُمْ إِلَى الدُّنْيَا قُفُولُ)
(طَرِيقِي يَسْتَوِي لِلْخَلْقِ فِيهِ ... مَسَالِكُهُمْ وَيَخْتَلِفُ الْمَقِيلُ)
(تَغُرُّهُمْ زَخَارِفُ دَارِ دُنْيَا ... غَوَائِلُهَا بِمَعْمَعِهِمْ تَعُولُ)

2 / 306