Tebsire
التبصرة
Yayıncı
دار الكتب العلمية
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
Yayın Yeri
بيروت - لبنان
أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ بِسَنَدِهِمَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إسماعيل ابن تَوْبَةَ. يَقُولُ: رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ الآدَمِيَّ الْقَارِئَ فِي النَّوْمِ بَعْدَ مَوْتِهِ يَمُدُّ يَدَهُ فَقُلْتُ له: تلك الليالي والمواقف والقرآن؟ فقاليلي: مَا كَانَ شَيْءٌ أَضَرَّ عَلَيَّ مِنْهَا لأَنَّهَا كَانَتْ لِلدُّنْيَا. فَقُلْتُ لَهُ: فَإِلَى أَيِّ شَيْءٍ انْتَهَى أَمْرُكَ؟ قَالَ: قَالَ لِي تَعَالَى: آلَيْتُ عَلَى نَفْسِي أَنْ لا أُعَذِّبَ أَبْنَاءَ الثَّمَانِينَ.
الكلام على البسملة
(تبنى وتجمع وَالآثَارُ تَنْدَرِسُ ... وَنَأْمُلُ اللُّبْثَ وَالأَرْوَاحُ تُخْتَلَسُ)
(ذَا اللُّبِّ فَكِّرْ فَمَا فِي الْخُلْدِ مِنْ طَبَعٍ ... لا بد ما بنتهى أَمْرٌ وَيَنْعَكِسُ)
(أَيْنَ الْمُلُوكُ وَأَبْنَاءُ الْمُلُوكِ وَمَنْ ... كَانُوا إِذَا النَّاسُ قَامُوا هَيْبَةً جَلَسُوا)
(وَمَنْ سُيُوفُهُمْ فِي كُلِّ مَعْرَكَةٍ ... تُخْشَى وَدُونَهُمُ الْحِجَابُ وَالْحَرَسُ)
(أَضْحَوْا بِمَهْلَكَةٍ فِي وَسْطِ مَعْرَكَةٍ ... صَرْعَى وَمَاشِي الْوَرَى مِنْ فَوْقِهِمْ يَطِسُ)
(وَعَمَّهُمْ حَدَثٌ وَضَمَّهُمْ جَدَثٌ ... بَاتُوا وَهُمْ جُثَثٌ فِي الرَّمْسِ قَدْ حُبِسُوا)
(كَأَنَّهُمْ قَطُّ مَا كَانُوا وَمَا خُلِقُوا ... وَمَاتَ ذِكْرُهُمُ بَيْنَ الْوَرَى وَنُسُوا)
(وَاللَّهِ لَوْ أَبْصَرَتْ عَيْنَاكَ مَا صَنَعَتْ ... يَدُ الْبِلَى بِهِمْ وَالدُّودُ يَفْتَرِسُ)
(لَعَايَنْتَ مَنْظَرًا تَشْجَى النُّفُوسُ بِهِ ... وَأَبْصَرْتَ نُكْرًا مِنْ دُونِهِ النُّكْسُ)
(مِنْ أَوْجُهٍ نَاظِرَاتٍ حَارَ نَاظِرُهَا ... فِي رَوْنَقِ الْحُسْنِ كَيْفَ تَنْطَمِسُ)
(وَأَعْظَمُ بَالِيَاتٍ مَا بِهَا رَمَقٌ ... وَلَيْسَ تَبْقَى وَهَذَا وَهْيَ تُنْتَهَسُ)
(وَأَلْسُنٌ نَاطِقَاتٌ زَانَهَا أَدَبٌ ... مَا شَأْنُهَا شَانَهَا بِالآفَةِ الْخَرَسُ)
(نُكْسُهُمْ أَلْسُنٌ لِلدَّهْرِ فَاغِرَةٌ ... فَاهًا فَآهًا لَهُمْ إِذْ بِالرَّدَى وُكِسُوا)
(عُرُّوا عَنِ الْوَشْيِ لَمَّا أُلْبِسُوا حُلَلا ... مِنَ الرَّغَامِ عَلَى أَجْسَادِهِمْ وَكُسُوا)
(وَصَارَ لُبْسُ الصَّفَايَا مِنْ خَلائِلِهِمْ ... جَوْنَ الثِّيَابِ وَقَدَمًا زَانَهُ الْوَرْسُ)
(حَتَّامَ يَا ذَا النُّهَى لا تَرْعَوِي سَفَهًا ... وَدَمْعُ عَيْنَيْكَ لا يَهْمِي وَيَنْبَجِسُ)
يَا غَافِلا عَنْ نَفْسِهِ أَمْرُكَ عَجِيبٌ، يَا قَتِيلَ الْهَوَى دَاؤُكَ غَرِيبٌ، يَا طَوِيلَ الأَمَلِ سَتُدْعَى فَتُجِيبُ، وَهَذا عَنْ قَلِيلٍ وَكُلُّ آتٍ قَرِيبٌ، هَلا تَذَكَّرْتَ لَحْدَكَ
2 / 195