Tebsire
التبصرة
Yayıncı
دار الكتب العلمية
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
Yayın Yeri
بيروت - لبنان
قُلْتُ: لَمَّا كَانَ الْغَضْبَانُ يَحْمَرُّ وَجْهُهُ فَيَتَبَيَّنُ بِالْحُمْرَةِ تَأْثِيرُ غَضَبِهِ، وَالْحَقُّ سُبْحَانَهُ لَيْسَ بِجِسْمٍ، أَظْهَرَ تَأْثِيرَ غَضَبِهِ بِحُمْرَةِ الأُفُقِ حِينَ قُتِلَ الْحُسَيْنُ.
وَبِالإِسْنَادِ قَالَ ابْنُ بُطَّةَ: وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: لَمْ تُرَ هَذِهِ الْحُمْرَةُ فِي السَّمَاءِ حَتَّى قُتِلَ الْحُسَيْنُ.
قَالَ ابْنُ بُطَّةَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو ذَرٍّ الْبَاغَنْدِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْوَرَّاقُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بن أَخِي شُعَيْبِ بْنِ حَرْبٍ يَقُولُ: نَاحَتِ الْجِنُّ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ فَقَالَتْ جِنِّيَّةٌ:
(جَاءَتْ نِسَاءُ الْحَيِّ يَبْكِينَ شَجِيَّاتِ ... وَيَلْطُمْنَ خُدُودًا كَالدَّنَانِيرِ نقيات)
(ويلبسن ثياب السود بعد االقصبيات ...)
وَرُوِّينَا فِي حَدِيثٍ أَنَّهُ حُفِظَ مِنْ قَوْلِ الْجِنِّ:
(مَسَحَ النَّبِيُّ جَبِينَهُ ... فَلَهُ بَرِيقٌ فِي الْخُدُودِ)
(أَبَوَاهُ مِنْ عَلْيَا قُرَيْشٍ ... وَجَدُّهُ خَيْرُ الْجُدُودِ)
وَقَالَ جِنِّيٌّ آخَرُ:
(أَبْكِي قَتِيلا بِكَرْبَلاءَ ... مُضَرَّجَ الْجِسْمِ بِالدِّمَاءِ)
(أَبْكِي قَتِيلا بَكَى عَلَيْهِ ... حُزْنًا بَنُو الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ)
(أَبْكِي قَتِيلَ الطُّغَاةِ ظُلْمًا ... بِغَيْرِ جُرْمٍ سِوَى الْوَفَاءِ)
(هُتِّكَ أَهْلُوهُ فَاسْتَحَلُّوا ... مَا حَرَّمَ اللَّهُ فِي الإِمَاءِ)
(يَا بِأَبِي جِسْمُهُ الْمُعَرَّى ... إِلا مِنَ الدِّينِ وَالْحَيَاءِ)
(كُلُّ الرَّزَايَا لَهَا عَزَاءٌ ... وَمَا لِذَا الرُّزْءِ مِنْ عَزَاءِ)
وَرُوِّينَا أَنَّ صَخْرَةً وُجِدَتْ قَبْلَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ ﷺ بِثَلاثِ مِائَةِ سَنَةٍ وَعَلَيْهَا مَكْتُوبٌ بِالْيُونَانِيَّةِ:
2 / 15