Tebsire
التبصرة
Yayıncı
دار الكتب العلمية
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
Yayın Yeri
بيروت - لبنان
الْمِسْكِ الذَّكِيِّ إِلا بَهِيمٌ ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ منهم له عذاب عظيم﴾ .
مَا تَزَوَّجَ الرَّسُولُ ﷺ بِكْرًا سِوَاهَا، وَلا أَحَبَّ زَوْجَةً كَحُبِّهِ إِيَّاهَا، جَاءَ بِهَا الْمَلَكُ فِي سَرَقَةٍ فَجَلاهَا، وَتَكَلَّمَ اللَّهُ بِبَرَاءَتِهَا سُبْحَانَ مَنْ أَعْطَاهَا، وَمَا يَرْمِي الأَصِحَّاءَ بِالسُّقْمِ إِلا سَقِيمٌ ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ منهم له عذاب عظيم﴾ .
واعجبا لِمُبْغِضِيهَا مَنْ هُمْ، إِنْ فَهِمْتَ قَوْلِي قُلْتَ إِنْ هُمْ، ضَرَّهُمْ وَاللَّهِ مَا صَدَرَ عَنْهُمْ، خَفَّتْ وَاللَّهِ عُقُولُهُمْ وَالآفَةُ تَهِيمُ ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كبره منهم له عذاب عظيم﴾ .
مَا خَفِيَ عَلَى حُسَّادِهَا طَهَارَةُ ذَيْلِهَا، غَيْرَ أَنَّ الطِّبَاعَ الرَّدِيَّةَ فِي مَيْلِهَا، هَجَمَتْ عَلَيْهَا الأَحْزَانُ بِرَجْلِهَا وَخَيْلِهَا، فَكَانَتْ طُولَ نَهَارِهَا وَلَيْلِهَا تَبْكِي بُكَاءَ الْيَتِيمِ.
مَدُّوا أَبْوَاعَهُمْ إِلَى عِرْضِهَا فَمَا نَالُوا، وَأَكْثَرُوا الْقَوْلَ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا وَاحْتَالُوا، وَنَوَّعُوا أَسْبَابَ الْقَذْفِ وَتَكَلَّمُوا وَأَطَالُوا، وَهِيَ عَلَى طَهَارَتِهَا مِمَّا قَالُوا فِي مَقْعَدٍ مُقِيمٍ.
تَكَلَّمُوا فيها بترهات، وراموا ذم السَّمَاءِ وَهَيْهَاتَ، يَا عَائِبَهَا إِنْ عَرَفْتَ عَيْبًا فَهَاتِ، كَفَانَا اللَّهُ شَرَّ عُقُوقِ الأُمَّهَاتِ فَإِنَّهُ قَبِيحٌ ذَمِيمٌ ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عذاب عظيم﴾ .
مَا كَانَ سِوَى غَيْمٍ ثُمَّ تَجَلَّى، وَانْصَرَفَ الْحُزْنُ وَتَوَلَّى بِالْفَرَحِ الَّذِي تَوَلَّى، وَلَبِسَ الْمَمْدُوحُ أَحْسَنَ الْحُلَى وَتَحَلَّى، وَحَمَلَ الْقَاذِفُ إِثْمًا وَكَلا، أَيَقْدَحُ الْعُقَلاءُ فِي أُمَّهَاتِهِمْ، الْقَاذِفُونَ كَلا هِيَ مِنْهُمْ عَقِيمٌ ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عذاب عظيم﴾ .
حُوشِيَتْ مِنْ رَيْبٍ أَوْ فُجُورٍ، إِنَّمَا زِيدَتْ بِمَا جَرى فِي الأُجُورِ، تَنَزَهَّتْ أُمُّ الْعُدُولِ أن تجوز، إِنَّمَا وَقَعَتْ فِي أَغْبَاشِ لَيْلِ ظَلامِ دَيْجُورٍ، ثُمَّ بَانَ النُّورُ فِي سُورَةِ النُّورِ، فَنَزَلَ فِي الْكَلامِ الْقَدِيمِ: ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ له عذاب عظيم﴾ .
1 / 475