Tebsire
التبصرة
Yayıncı
دار الكتب العلمية
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
Yayın Yeri
بيروت - لبنان
وَدَخَلَتْ عَلَيْهِ وَمَا لَهَا فِرَاشٌ
غَيْرُ جِلْدِ كَبْشٍ يَنَامَانِ عَلَيْهِ بِاللَّيْلِ وَتَعْلِفُ عَلَيْهِ النَّاضِحَ بِالنَّهَارِ، وَكَانَتْ هِيَ خَادِمَةَ نَفْسِهَا.
تَاللَّهِ مَا ضَرَّهَا ذَلِكَ.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهَا: " أَلَا تَرْضِينَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الأُمَّةِ أَوْ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ ".
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَوَّلِ، أَخْبَرَنَا الدَّاوُدِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَعْيَنَ، حَدَّثَنَا الْفَرَبْرِيُّ، حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " فَاطِمَةٌ بَضْعَةٌ مِنِّي فَمَنْ أَغْضَبَهَا أَغْضَبَنِي ".
أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ.
لَمَّا تبختر جمال فاطمة في جلباب كمالها، حين شُرُوعُ الشَّرْعِ فِي وَصْفِ جَلالِهَا، أُنْهِضَ الصِّدِّيقُ خَاطِبًا لَهَا فِي خِطَابِهِ فَسَكَتَ الرَّسُولُ عَنْ جَوَابِهِ، فَنَهَضَ عُمَرُ نُهُوضَ اللَّيْثِ فِي غَابِهِ فَلَمْ يُجِبْهُ فَاشْتَدَّ الْجَوَى بِهِ، فَلَمَّا نَقَلَ عَلِيٌّ أَقْدَامَهُ لِخِطْبَتِهَا وَجَدَ الْوَحْيَ قَدْ سَبَقَهُ قُدَّامَهُ: " إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ " فَتَزَوَّجَهَا فِي صَفَرٍ وَبَنَى بِهَا فِي ذِي الْحِجَّةِ، فَوَلَدَتْ لَهُ الْحَسَنَ فِي نِصْفِ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَلاثٍ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَوَلَدَتِ الْحُسَيْنَ لِثَلاثٍ خَلَوْنَ مِنْ شَعْبَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَاضِعًا الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَى عَاتِقِهِ وَهُوَ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ ".
وَفِيهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ الْتَزَمَ الْحَسَنَ وَقَالَ:
" اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ ".
وَفِي أَفْرَادِ الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي حَقِّ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ: " هُمَا رَيْحَانَتَايَ ".
1 / 457