Tebsire
التبصرة
Yayıncı
دار الكتب العلمية
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
Yayın Yeri
بيروت - لبنان
وَفِي أَفْرَادِ الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " أَيُّكُمْ مَالُ وَارِثِهِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِهِ؟ " قَالُوا: يَا رَسُولَ الله ما منا أحد إلا ما له أَحَبُّ إِلَيْهِ. قَالَ: " فَإِنَّ مَالَهُ مَا قَدَّمَ وَمَالَ وَارِثِهِ مَا أَخَّرَ ".
وَفِي أَفْرَادِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " يَقُولُ الْعَبْدُ: مَالِي مَالِي. وَإِنَّمَا لَهُ مِنْ مَالِهِ ثَلاثٌ: مَا أَكَلَ فَأَفْنَى أَوْ لَبِسَ فَأَبْلَى أَوْ أَعْطَى فَاقْتَنَى، مَا سِوَى ذَلِكَ فَهُوَ ذَاهِبٌ وَتَارِكُهُ لِلنَّاسِ ".
أَخْبَرَنَا الْكَرُوخِيُّ، أَنْبَأَنَا الأَزْدِيُّ وَالْغُورَجِيُّ، قَالا: أَنْبَأَنَا الْجَرَّاحِيُّ، حَدَّثَنَا الْمَحْبُوبِيُّ،
حَدَّثَنَا التِّرْمِذِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهُمْ ذَبَحُوا شَاةً فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " مَا بَقِيَ مِنْهَا؟ قَالَتْ: مَا بَقِيَ مِنْهَا إِلا كَتِفُهَا. قَالَ: بَقِيَ كُلُّهَا إِلا كَتِفَهَا ".
مَنْ عَلِمَ فَضْلَ الإِيثَارِ بِالصَّدَقَةِ حَمَلَ النَّفْسَ عَلَى الإِخْرَاجِ.
بُعِثَ إِلَى عَائِشَةَ بِمَالٍ عَظِيمٍ فَفَرَّقَتْهُ عَلَى الْفُقَرَاءِ فَقَالَتْ جَارِيَتُهَا: لَوْ خَبَّأْتِ دِرْهَمًا نَشْتَرِي بِهِ لَحْمًا نُفْطِرُ عَلَيْهِ؟ فَقَالَتْ: لَوْ ذَكَّرْتِينِي لَفَعَلْتُ.
بِالْجِدِّ فَازَ مَنْ فَازَ، وَبِالْعَزْمِ جَازَ مَنْ جَازَ، وَمَا حَازَ الثَّنَاءَ مَنْ لِلْمَالِ حَازَ.
(وَسَائِلْ عَنْهُمْ مَاذَا تَقَدُّمُهُمْ ... فَقُلْتُ فَضْلٌ به عن غيرهم بانوا)
(كما عَرَّضُوا لِلْمَنَايَا الْحُمْرِ أَنْفُسَهُمْ ... فَحَانَ قَوْمٌ تَوَقَّوْهَا وما حانوا)
(وألهج الحمد بالأبطال بينهم ... أن ليس بينهم للمال إبطان)
واعجبا لِغَنِيٍّ يَبْخَلُ بِمَا يَفْنَى، وَلِفَقِيرٍ لا يَصْبِرُ عَلَى مَا يَبْقَى.
(أَعَاذِلَ إِنَّ الْمَالَ غَيْرُ مُخَلَّدٍ ... وَإِنَّ الْغِنَى عَارِيَةٌ فَتَزَوَّدِ)
(فَكَمْ مِنْ جواد يفسد اليوم جوده ... وساوس قد خوفته الْفَقْرَ فِي غَدِ)
كَمْ نَادَاكَ مَوْلاكَ وَمَا تَسْمَعُ، وَكَمْ أَعْطَاكَ وَلَكِنْ مَا تَقْنَعُ، لَقَدِ استقرضك
1 / 417