بعذرة الإنسان وغيرها من النجاسات المغلظة. وهذا الحكم مخالف لصريح الكتاب، أعني قوله تعالى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ ولا شك أن هذه الأشياء يطلق عليها لفظ الثياب شرعا وعرفا، ولهذا تدخل في يمين تنعقد بلفظ الثياب نفيا وإثباتا.
وقالوا: إن ثياب بدن المصلي -كالأزرار والقميص والسراويل- يجوز الصلاة بها وإن تلطخت بدم الجروح والقروح، مع أن الدم والصديد ونحوهما -سواء كانت من جرحه أو جرح غيره- نجسة بلا شبهة. وهذا في حق غير المبتلى بهما، وأما في حقه فمعفو عنه لتعسر الاحتراز عن ذلك حينئذ.
مسائل الصلاة
قالوا: يجوز استقبال غير القبلة في صلاة النافلة قائما كان المصلي أو قاعدا، وكذا في سجدة التلاوة. وهذا ابتداع في الدين، وأمر لم يأذن به الله ولا رسوله ﷺ. وأما حالة الركوب في السفر فمخصوصة البتة من عموم وجوب استقبال القبلة بروايات الرسول ﷺ والأئمة كما بيّن في محله. وإذا انتفى هذا العذر