نواحى البربر سوى مرسى موسى فقد كنفته الجبال وله مدخل أمن وعليها سور وماؤها من خارجها جار عليها فى واد عليه بساتين وأجنة كثيرة فيها من جميع الفواكه وفى حاضرتها دهقنة [وحذق وفيهم حمية مع الغريب وهى فرضة الاندلس اليها ترد السلاع ومنها يحملون الغلال] (4) والغالب على باديتها البربر من يزداجه (5) وهم فى وقتنا هذا فى ضمن يوسف بن زيرى ابن مناد الصنهاجى خليفة صاحب المغرب، (29) ومن وهران الى واسلن (7) مدينة خصبة لها سور عظيم حصين وماؤها فيها ولها بساتين كثيرة وكنت أعرفها قديما لحميد بن يزل ولها مرسى وهى خصبة كثيرة الأهل وأكثر أموالهم الماشية ولهم منها الكثير الغزير، ومنها الى ارجكوك (10) مدينة أيضا لطيفة لها مرسى وبادية وخصب وسعة فى الماشية والأموال السائمة ومرساها فى جزيرة لها فيها مياه ومواجن كثيرة للمراكب وأهلها والمحتاجين اليها فى سقى سوائمهم وهى جزيرة معمورة بالناس، وارجكوك على واد يعرف بتافنا وبينها وبين البحر نحو ميلين، وكانت مليله مدينة ذات سور منيع وحال وسيع (14) وكان ماؤها يحيط بأكثر سورها من بئر فيها عين عظيمة وكانت أزلية فاكتسحها أبو الحسن جوهر الداخل مصر برجال المغاربة وقد تغلب عليها بنو بطويه بطن من البربر وكان بها من الأجنة ما يسد حاجتهم ومن الزروع (17) الكثيرة والحبوب والغلات الجسيمة فزال أكثرها، ونكور مدينة مقتصدة فى وقتنا هذا وكانت (19) قديما أعظم مما هى وآثارها بينة ولها مرسى ترسى فيه المراكب فى بطن جزيرة تعرف بالمزمة، (20) (30) ومنها الى مدينة سبتة وهى لطيفة على نحر البحر وبها بساتين وأجنة تقوم بأهلها وماؤها من داخلها يستخرج من أبآر بها معين ومن
Sayfa 78