Kitab Surat al-ard
كتاب صورة الأرض
ويشجر بينهم ويطلعونه على ما يكون منهم فيرد (1) عليهم أمره عند ذلك بما يعملون عليه، وربما جرى فى أحكامه أشياء كالخرافة ومنها ما حكاه المعتضد وقد ذكر بين يديه فازدراه ذاكره فقال المعتضد كلا إنه لمروى عن النبي صلى الله عليه أنه قال إن الله جل اسمه لم يول رجلا قوما إلا وأيده بضرب من التسديد وإن كان كافرا، ومن ظريف ذلك أن رجلا من أهل خزران كان له ولد قد تصرف فى التجارة ومهر فى الأخذ (7) والعطاء فأخرجه الى بلغار الداخل ولم يزل يجهز عليه التجارة وتبنى بعد إخراج ابنه عنه عبدا كان له فخرجه وبصره فحسنت بصيرته فيما ندبه له من التجارة حتى دعاه بالبنوة لقربه من طاعته وقلبه وطالت غيبة الابن ومقام الغلام فى خدمة الأب الى أن هلك الرجل وأقبل الابن على الجهاز ولم يعلم بموت أبيه والغلام يحصل ما يرد عليه ولا يجهز عوضا مما يرد اليه وكاتب الابن الغلام لينفذ اليه الجهاز على رسمه فرد عليه الأمر بالقدوم عليه ليحاسبه عما بيده [106 ب] ويقبض منه ما لأبيه عنده فورد على الابن ما أسرع به الى مستقر أبيه من خزران وتنازعا الخصومة فى ذلك والحجاج بالبينات فكان إذا قام لأحدهما ما قد ظنه كافيا من الحجة جاء الآخر من الشبهة بما (16) وقف حاله وأكثر أحكامهم مبنى على مثل ذلك وطال بهما (17) التنازع حولا كاملا وإذ (21) طالت الخصومة وصارت الأمر فى التشاجر والمنازعة الى حال الوقوف اتلى (18) الملك الحكم بين الخصمين فجلس لهم وأحضر جميع الحكام وأهل البلد وأعادا دعواهما منذ ابتدءا (19) الخصومة فلم ير الملك لأحدهما على الآخر سبيلا لتكافؤ (20) البينات عنده فقال الملك للابن أتعرف قبر أبيك على الحقيقة فقال عرفته ولم أشهد دفنه فأحقه فقال للغلام المدعى أنت تعرف قبر أبيك فقال نعم أنا توليت دفنه فقال على منه برمة إن وجدتموها فأتى الغلام القبر فانتزع منه بعض عظامه
Sayfa 391