40

Açık Sunan

السنن الأبين والمورد الأمعن في المحاكمة بين الإمامين في السند المعنعن

Araştırmacı

صلاح بن سالم المصراتي

Yayıncı

مكتبة الغرباء الأثرية

Baskı Numarası

الأولى

Yayın Yılı

1417 AH

Yayın Yeri

المدينة المنورة

كَمَا ذكر مُسلم ﵀ من أَن الْأَئِمَّة الَّذين نقلوا الْأَخْبَار كَانَت لَهُم تارات يرسلون فِيهَا الحَدِيث إرْسَالًا وَلَا يذكرُونَ من سَمِعُوهُ مِنْهُ وَتارَة ينشطون فِيهَا فيسندون الْخَبَر على هَيْئَة مَا سمعُوا فيخبرون بالنزول فِيهِ إِن نزلُوا وبالصعود إِن صعدوا فَإِذا قرر هَذَا الدَّلِيل كَمَا قَرَّرْنَاهُ نَحن انزاح قَول من قَالَ إِنَّه لَا يقبل إِلَّا مَا نَص فِيهِ على السماع رجلا رجلا وحديثا حَدِيثا محتجا بِأَنَّهُم يأْتونَ ب عَن فِي مَوضِع الْإِرْسَال والانقطاع واضمحلت شبهته بِمَا بَيناهُ من أَن غير المدلس إِنَّمَا يَفْعَله حَيْثُ يعلم مِنْهُ أَو يفهم عَنهُ أَنه بَلَاغ لَا سَماع وَمَتى أبهم فأوهم قصدا مِنْهُ لذَلِك عد مدلسا وَلَا يخلص الإِمَام أَبَا عَمْرو النصري من النَّقْض الاحتراس بقوله وَالْكَلَام فِيمَن لم يعرف بالتدليس لأَنا نقُول وَكَذَلِكَ فَرضنَا نَحن الْكَلَام إِنَّمَا هُوَ فِيمَن لم يعرف بالتدليس أما من عرف بالتدليس فمعرفته بذلك كَافِيَة فِي التَّوَقُّف فِي حَدِيثه حَتَّى يتَبَيَّن الْأَمر وَإِنَّمَا اعترضنا قَوْله لِأَنَّهُ لَو لم يكن قد سَمعه مِنْهُ لَكَانَ بِإِطْلَاقِهِ الرِّوَايَة عَنهُ من غير ذكر الْوَاسِطَة بَينهمَا مدلسا فَإِن هَذَا لَا يلْزم لِإِمْكَان وسط بَينهمَا وَهُوَ كَونه مُرْسلا فَلَيْسَ بِمُجَرَّد العنعنة من غير ذكر الْوَاسِطَة يعد مدلسا بل بِقصد

1 / 66