931

Salam Yolları

سبل السلام

Soruşturmacı

محمد صبحي حسن حلاق

Yayıncı

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

1433 AH

Yayın Yeri

السعودية

وقيلَ: مكروهٌ تنزيهًا، قالُوا: لأنهُ لبسَ ﷺ حلّةً حمراءَ، وفي الصحيحينِ (^١) عن ابن عمرَ ﵁: "رأيتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يصبغُ بالصفرةِ"، وقد ردَّ ابنُ القيم [القولَ بأنها] (^٢) حلةٌ حمراءُ بحتًا. وقالَ: إنَّ الحلةَ الحمراءَ بردانِ يمانيانِ منسوجانِ بخطوطِ حمرِ معَ الأسودِ، وهي معروفةٌ بهذا الاسمِ باعتبارِ ما فيها منَ الخطوطِ، وأمّا الأحمرُ البحتُ فمنهيٌّ عنهُ أشدَّ النهي، ففي الصحيحينِ (^٣): "أنهُ ﷺ نَهى عن المياثرِ الحمرِ"، [ولكن الحديث] (^٤):
٩/ ٤٩٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ قَالَ: رَأَى عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ ثَوْبَيْنِ مُعَصْفَرَيْنِ، فَقَالَ: "أُمُّكَ أَمَرَتْكَ بِهذَا"؟ رَوَاهُ مُسْلِمٌ (^٥). [صحيح]
وهوَ قولُه: (وعن عبدِ اللَّهِ بن عمرٍو قالَ: رأى عليَّ النبيُّ ﷺ ثوبينِ معصفرينِ، قالَ: أمُّك أمرتْكَ بهذا؟. رواهُ مسلمٌ)، دليل على تحريمِ المعصفرِ عاضد للنهي الأولِ، ويزيدُه قوةً في الدلالةِ تمامُ هذا الحدثِ عندَ مسلمٍ: "قلتُ: أغسلُهما يا رسولَ اللَّهِ، قالَ: بل احرقْهما". وفي روايةٍ (^٦): "إنَّ هذهِ مِنْ ثيابِ الكفارِ فلا تلبسْهما". وأخرجهُ أبو داودَ (^٧)، والنسائيُّ (^٨).
وفي قولهِ: "أمُّكَ أمرتْكَ" إعلامٌ بأنهُ من لباسِ النساءِ وزينتهنَّ وأخلاقهِنَّ. وفيهِ حجةٌ على العقوبةِ بإتلافِ المالِ وهوَ يعارضُ حديثُ عليٍّ ﵇ (^٩). وأمْرَهُ بأنْ يشقَّها بينَ نسائِه كما في روايةٍ قدَّمناها، وأمر ابن عمرو بتحريقها، فينظرُ في وجهِ الجمعِ، إلَّا أن في سننِ أبي داودَ (^١٠) عن عبدِ اللَّهِ بن عمرٍو: "أنهُ ﷺ رأى عليهِ ريطةً مضرَّجةً بالعصفرِ، فقالَ: ما هذهِ الريطةُ التي عليكَ؟ قالَ: فعرفتُ ما كرهَ

(^١) وهو جزء من حديث أخرجه البخاري (١٦٦)، ومسلم (٢٥/ ١١٨٧).
(^٢) في (أ): "أنها".
(^٣) البخاري (٥٨٤٩)، ومسلم (٣/ ٢٠٦٦) من حديث البراء بن عازب.
(^٤) زيادة من (ب).
(^٥) في "صحيحه" (٣/ ١٦٤٧ رقم ٢٨/ ٢٠٧٧).
(^٦) في "صحيحه" (٣/ ١٦٤٧ رقم ٢٧/ ٢٠٧٧).
(^٧) في "السنن" (٤/ ٣٣٥ رقم ٤٠٦٨).
(^٨) في "السنن" (٨/ ٢٠٣ رقم ٥٣١٧).
(^٩) تقدم رقم (٥/ ٤٩٤).
(^١٠) في "السنن" (٤/ ٣٣٤ رقم ٤٠٦٦)، وهو حديث حسن.

3 / 243