928

Salam Yolları

سبل السلام

Soruşturmacı

محمد صبحي حسن حلاق

Yayıncı

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

1433 AH

Yayın Yeri

السعودية

وقولهُ: فشققتها، أي: قطعتُها ففرَّقتها خُمُرًا، وهي بالخاءِ المعجمةِ مضمومةٍ، وضمّ الميمِ، جمعُ خِمارٍ بكسرِ أولهِ، والتخفيفِ، ما تغطّي بهِ المرأةُ رأسَها. والمرادُ بالفواطم: فاطمةُ بنتُ محمدٍ ﷺ، وفاطمةُ بنتُ أسدٍ أُمُّ عليٍّ ﵇، والثالثةُ قيل: هي فاطمةُ بنتُ حمزةَ، وذكرتْ لهنَّ رابعةٌ وهي فاطمةُ امرأةُ عقيلِ بن أبي طالب.
وقد استدلَّ بالحديثِ على جوازِ تأخيرِ البيانِ عن وقتِ الخطابِ؛ لأنهُ ﷺ أرسلَها لعليٍّ ﵇، فبنَى على ظاهرِ الإرسالِ وانتفعَ بها في أشهرِ ما صنعتْ لهُ، وهوَ اللُّبسُ، فبيّنَ لهُ النبيُّ ﷺ أنهُ لم يبحْ لهُ لبسَها.
جواز لبس الحرير للنساء
٦/ ٤٩٥ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "أُحِلَّ الذهَبُ وَالْحَرِيرُ لإِنَاثِ أُمّتِي، وَحُرِّمَ عَلَى ذُكُورِهَا"، رَوَاهُ أَحْمَدُ (^١)، وَالنَّسَائِيُّ (^٢)، وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ (^٣). [صحيح لشواهده]
(وعن أبي موسى أن رسولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: أحلَّ الذهبُ والحريرُ) أي: لبسُهما (لإناثِ أُمتي، وحُرِّمَ) أي: لبسُهما، وفراشُ الحريرِ كما سلفَ (على [ذكورها] (^٤). رواهُ أحمدُ، والنسائين، [والترمذي] (^٥) وصحَّحهُ)، إلَّا أنهُ أخرجهُ الترمذيُّ من حديثٍ سعيدٍ بن أبي هندٍ (^٦)، عن أبي موسى، وأعلَّهُ أبو حاتمٍ (^٧) بأنهُ لم يلقَهُ، وكذا قالَ

(^١) في "المسند" (٤/ ٣٩٢ - ٣٩٤، ٤٠٧).
(^٢) في "السنن" (٨/ ١٦١ رقم ٥١٤٨).
(^٣) في "السنن" (٤/ ٢١٧ رقم ١٧٢٠) وقال: حديث حسن صحيح.
وقد أعلّ بالانقطاع بين سعيد بن أبي هند وأبي موسى كما بيَّنه الزيلعي في "نصب الراية" (٤/ ٢٢٣ - ٢٢٤)، يؤيّد ذلك رواية لأحمد عن سعيد عن رجل عن أبي موسى. ولمزيد من التخريج انظر: "إرواء الغليل" (١/ ٣٠٥ رقم ٢٧٧).
وخلاصة القول: أن الحديث صحيح بشواهده، الله أعلم.
(^٤) في (أ): "ذكورهم".
(^٥) زيادة من (أ).
(^٦) ثقة، أرسل عن أبي موسى. "التقريب" (١/ ٣٠٧ رقم ٢٧٣).
(^٧) في "المراسيل" (ص ٧٥ رقم ٢٦٤) بقوله: لم يلق سعيد بن أبي هند أبا موسى الأشعري.

3 / 240