الْجُمُعَةِ سُورَةَ الْجُمُعَةِ، وَالْمُنَافِقِينَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ (^١). [صحيح]
(وعنِ ابن عباسٍ ﵄ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ كانَ يقرأ في صلاةِ الجمعةِ سورةَ الجمعةِ) في الأولى (والمنافقينَ) في الثانية [أي] (^٢): بعدَ الفاتحةِ فيهما لما علمَ من غيرهِ (رواهُ مسلمٌ)، وإنَّما خصَّهما بهما لما في سورةِ الجمعةِ منَ الحثِّ على حضورِها والسعي إليها وبيانِ فضيلةِ بعثتهِ ﷺ، [وذكرِ الأربعِ الحكمِ في بعثته ﷺ وهي: يتلو عليهم آياتهِ، ويزكّيهمْ، ويعلمُهمُ الكتابَ، والحكمة] (^٣)، والحثِّ على ذكر الله، ولما في سورةِ المنافقينَ مِنْ توبيخِ أهلِ النفاقِ وحثِّهم على التوبةِ، ودعائِهم إلى طلبِ الاستغفارِ منْ رسولِ اللَّهِ ﷺ، ولأنَّ المنافقين يكثرُ اجتماعُهم في صلاتِها، ولما في آخرِها منَ الوعظِ والحثِّ على الصدقةِ.
١٤/ ٤٢٧ - وَلَهُ (^٤) عَنِ النُّعْمَان بْنِ بَشِيرٍ ﵁ قَالَ: كَانَ يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ وَفِي الْجُمُعَةِ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى، وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةَ. [صحيح]
(ولهُ) أي: لمسلمٍ (عن النعمانِ بن بشيرٍ ﵁ كانَ يقرأ) أي: رسولُ اللَّهِ ﷺ (في العيدينِ) الفطرِ والأضْحَى أي: في صلاتِهما، (وفي الجمعةِ) أي: في صلاتِها (بسبِّحِ اسمَ ربك الأعلى) أي: في الركعةِ الأُولى بعدَ الفاتحةِ، (وهل أتاكَ حديث الغاشيةِ) أي: في الثانيةِ بعدَها، [وكأنهُ كانَ] (^٥) يقرأُ ما ذكرُه ابنُ عباسٍ تارةً وما ذكرهُ النعمانُ تارةً، وفي سورةِ سبِّحْ والغاشيةِ منَ التذكيرِ بأحوالِ الآخرةِ والوعدِ والوعيدِ ما يناسبُ قراءتَهما في تلكَ الصلاةِ الجامعةِ، وقد وردَ في العيدينِ أنهُ كانَ يقرأ بـ "ق" و"اقتربتْ".
الاكتفاءُ بالعيد عن الجمعة إذا اجتمعا
١٥/ ٤٢٨ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الْعِيدَ، ثُمَّ
(^١) في "صحيحه" (٢/ ٥٩٩ رقم ٨٧٩).
(^٢) زيادة من (ب).
(^٣) زيادة من (أ).
(^٤) أي: لمسلم في "صحيحه" (٨٧٨).
قلت: وأخرجه أبو داود (١١٢٢)، والترمذي (٥٣٣)، والنسائي (٣/ ١١٢ رقم ١٤٢٤) وغيرهم.
(^٥) في (أ): "وكان".