797

Salam Yolları

سبل السلام

Soruşturmacı

محمد صبحي حسن حلاق

Yayıncı

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

1433 AH

Yayın Yeri

السعودية

والحديثُ [دليلٌ] (^١) على أن [فعلَ] (^٢) الرخصةِ أفضلُ من فعلِ العزيمةِ، كذا قيلَ، وليسَ فيهِ على ذلكَ دليلٌ، بل يدلُّ على [مساواتِها] (^٣) للعزيمةِ، والحديثُ يوافقُ قولَه تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ (^٤).
القول في تحديد مسافة القصر
٤/ ٤٠٢ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا خَرَجَ مَسِيرَةَ ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ أَوْ فَرَاسِخَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ (^٥). [صحيح]
(وعن أنسٍ ﵁ قَالَ: كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ إذا خرجَ مسيرةَ ثلاثةِ أميالٍ أو فراسخَ صلَّى ركعتينِ. رواهُ مسلمٌ). المرادُ من قولهِ: "إذا خرجَ" إذا كانَ قصدُ" مسافةَ هذا القدرِ، لا أن المرادَ أنه [كانَ] (^٦) إذا أرادَ سفرًا طويلًا فلا يقصرُ إلَّا بعدَ هذهِ المسافةِ. وقولُه: "أميالٍ أو فراسخَ" شكٌّ منَ الراوي، وليسَ التخييرُ في أصلِ الحديثِ، قالَ الخطابيُّ: شكَّ فيهِ شعبةُ. قيلَ: في حدِّ الميلِ هوَ أن ينظرَ إلى الشخصِ في أرضٍ مستويةٍ فلا يدري أهوَ رجلٌ أمِ امرأةٌ أو غيرُ ذلكَ، وقالَ النوويُّ (^٧): هوَ ستةُ آلافِ ذراع، والذراعُ أربعةٌ وعشرونَ أصبعًا معترضةً متعادلةً، والأصبعُ ستُّ شعيراتٍ معترضةٍ متعادلةٍ، وقيلَ: هو اثنا عشرَ ألفِ قدمٍ بقدمِ الإنسانِ، وقيلَ: هوَ أربعةُ آلافِ ذراعٍ، وقيلَ: ألفُ خطوةٍ للجملِ، وقيلَ: ثلاثةُ آلافِ ذراعٍ بالهاشمي، وهوَ اثنانِ وثلاثونَ أصبعًا، وهو ذراعُ الهادي ﵇، وهوَ الذراعُ العُمَريُّ المعمولُ عليهِ في صنعاء وبلادِها.
وأما الفَرْسَخُ فهوَ ثلاثة أميالٍ وهو فارسيٌّ معرَّبٌ.
واعلمْ أنهُ قد اختلفَ العلماءُ في المسافةِ التي تقصرُ فيها الصلاةُ على نحوِ

(^١) في (أ): "دل".
(^٢) زيادة من (ب).
(^٣) في (أ): "تساويها".
(^٤) سورة البقرة: الآية ١٨٥.
(^٥) في "صحيحه" (١/ ٤٨١ رقم ١٢/ ٦٩١).
قلت: وأخرجه أبو داود (١٢٠١)، وأحمد في "المسند" (٣/ ١٢٩).
• الميل= ١٨٤٨ م
• الفرسخ= ٥٥٤٤ م.
انظر كتابنا: "الإيضاحات العصرية … ".
(^٦) زيادة من (أ).
(^٧) في "المجموع" شرح المهذب (٤/ ٣٢٣).

3 / 109