568

Salam Yolları

سبل السلام

Soruşturmacı

محمد صبحي حسن حلاق

Yayıncı

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

1433 AH

Yayın Yeri

السعودية

فإنهُ إنما يصعدُ إليه الكلمُ الطيبُ. ومعنَى: (أنا بكَ وإليكَ) أي: التجائي [وانتهائي] (^١) إليكَ، وتوفيقي بكَ. ومعنى: (تباركتَ) استحققتَ الثناءَ أو ثبتَ الخيرُ عندَك، فهذَا ما يقالُ في الاستفتاح مطلقًا، (وفي روايةٍ لهُ) أي لمسلمٍ: (أن ذلكَ) كانَ يقولُهُ ﷺ (في صلاةِ الليلِ) [لم نجده في مسلم هذا الذي ذكره المصنف من أنه كان يقول في صلاة الليل، وإنما ساق حديث علي ﵇ هذا في قيام الليل. وقد] (^٢) نقلَ المصنفُ في التلخيصِ (^٣) عن الشافعيِّ، وابنِ خزيمةَ أنهُ يقالُ في المكتوبةِ، وأنَّ حديثَ عليٍّ ﵇ وردَ فيها، فعَلى كلامِهِ هُنَا يحتملُ أنهُ مختصٌّ بها هذَا الذكرُ، ويحتملُ أنهُ عامٌ، وأنهُ يخيَّرُ العبدُ بينَ قولِه عقيبَ التكبيرِ، أو قولِ ما أفادَهُ:
دعاء الاستفتاح عن أبي هريرة
٥/ ٢٥٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا كَبَّرَ للِصّلَاةِ سَكَتَ هُنَيْهَةً قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: "أَقُولُ: اللَّهُمّ بَاعِدْ بَيني وَبَينَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَينَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ نَقِّني مِنْ خَطَايَايَ كَمَا يُنَقَّى الثوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْني مِنْ خَطَايَايَ بالْمَاءِ وَالثلْجِ وَالْبَرَدِ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (^٤). [صحيح]
(وعن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا كَبَّرَ في الصّلَاةِ) أي تكبيرةَ الإحرامِ (سَكَتَ هُنَيْهَةً) بضمِ الهاءِ فنونٍ فمثناةٍ [تحتية] (^٥) فهاءٍ مفتوحةٍ [فهاء] (^٦)، أي ساعةً لطيفةً (قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ، فَسَأَلْتُهُ) أي عنْ سكوتِهِ ما يقولُ فيهِ؟ (قَالَ: أَقُولُ: اللَّهُمّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ) المباعدةُ المرادُ بها محوُ ما حَصَلَ منْها، أو العصمةُ عمَّا

(^١) في (أ): "وانتمائي".
(^٢) زيادة من (أ).
(^٣) قلت: بل في "الفتح" (٢/ ٢٣٠).
(^٤) البخاري (رقم ٧٤٤)، ومسلم (رقم ١٤٧/ ٥٩٨).
قلت: وأخرجه أحمد (٢/ ٢٣١)، والدارمي (١/ ٢٨٣ - ٢٨٤)، وأبو داود (رقم ٧٨١)، والنسائي (٢/ ١٢٨ - ١٢٩)، وا بن ماجه (رقم ٨٠٥)، والبيهقي (٢/ ١٩٥)، والدارمي (١/ ٣٣٦ رقم ٣)، وأبو عوانة (٢/ ٩٨).
(^٥) زيادة من (ب).
(^٦) في (ب): "فنون".

2 / 172