503

Salam Yolları

سبل السلام

Soruşturmacı

محمد صبحي حسن حلاق

Yayıncı

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

1433 AH

Yayın Yeri

السعودية

يستحقونَ لأخبرَهم بذلكَ ولم يردَّ عليهمْ. وأما كيفيةُ الإشارةِ ففي المسندِ (^١) منْ حديثِ صهيبٍ قالَ: "مررتُ برسولِ اللَّهِ ﷺ وهوَ يصلِّي فسلَّمتُ عليهِ فردّ عليَّ إشارةً"، قالَ الراوي: لا أعلمهُ إلَّا قالَ: "إشارةً بأصبُعِهِ". وفي حديثِ ابن عمرَ (^٢) في وصفهِ لردهِ ﷺ السلامَ على الأنصارِ "أنهُ ﷺ قالَ هكذَا، وبسطَ جعفرُ بنُ عونٍ - الراوي عن ابن عمرَ - كفَّهُ وجعلَ بطنَه أسفلَ، [وجعلَ] (^٣) ظهرَهُ إلى فوقٍ"، فتحصلُ منْ هذَا أنه [يجيب المصلي بالإشارة إما برأسه، أو بيديه، أو بإصبعه، والظاهر أنه واجب لأن الرد بالقول] (٣) واجبٌ وقدْ تعذرَ في الصلاةِ فبقيَ الردُّ بأيِّ ممكنٍ، وقدْ أمكنَ بالإشارةِ وجعلَهُ الشارعُ ردًا، وسماهُ الصحابةُ ردًا، ودخلَ تحتَ قولهِ تعالَى: ﴿أَوْ رُدُّوهَا﴾. وأما حديثُ أبي هريرةَ أنهُ قالَ ﷺ: "مَنْ أشارَ في الصلاةِ إشارةً تفهمُ عنهُ فليُعِدْ صلاتَه" ذكرهُ الدارقطنيُّ (^٤)، فهوَ حديثٌ باطلٌ، لأنهُ منْ روايةِ أبي غطفانَ عنْ أبي هريرةَ، وهوَ رجلٌ مجهولٌ.
حمل الصبيان في الصلاة وطهارة ثيابهم وأبدانهم
٢١/ ٢١٣ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَة ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي وَهُوَ

(^١) (٤/ ٣٣٢).
قلت: وأخرجه الترمذي (٣٦٧)، والنسائي (٣/ ٥ رقم ١١٨٦)، وأبو داود (٩٢٥)، والبيهقي (٢/ ٢٥٨)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/ ٤٥٤) وغيرهم.
وهو حديث حسن بشواهده، وقد صحَّحه الألباني في صحيح أبي داود.
(^٢) تقدم تخريجه رقم (٢٠/ ٢١٢).
(^٣) زيادة من (ب).
(^٤) في "السنن" (٢/ ٨٣ رقم ٢).
قلت: وأخرجه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (١/ ٤٢٧ رقم ٧٢٦)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/ ٤٥٣).
وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول الله ﷺ، وابن إسحاق مجروح، وأبو غطفان مجهول.
قلت: ابن إسحاق ثقة إلا أنه مدلس وقد عنعن.
وقال الدارقطني: "قال لنا ابن أبي داود: أبو غطفان هذا رجل مجهول، وآخر الحديث زيادة في الحديث. ولعله من قول ابن إسحاق. والصحيح عن النبي ﷺ أنه كان يشير في الصلاة - كما تقدم في الأحاديث السابقة - " اهـ.
وخلاصة القول: أن الحديث ضعيف جدًّا. وانظر: "نصب الراية" للزيلعي (٢/ ٩٠ - ٩١).

2 / 107