527

Hidayet ve Doğru Yol Yolları

سبل الهدى والرشاد

Soruşturmacı

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

Yayıncı

دار الكتب العلمية بيروت

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Yayın Yeri

لبنان

«العليم»:
جمع بينها «د» وأشار إليهما «يا» فالأول اسم فاعل من علم ومعناه: المدرك للحقائق الدنيوية والأخروية. والثاني: اسم فاعل للمبالغة. وهذان الاسمان من أسمائه تعالى، فالعالم معناه في حقه تعالى: المدرك لحقائق الأمور الدنيوية والأخروية والعليم بمعناه الذي له كمال العلم وثباته والعلم الكامل الثابت في نفسه ليس لغيره وسمّى بهما نبيه ﷺ لما حازه من علم العليم وحواه من الاطلاع على ملكوت السموات والأرض، والكشف عن الأمور المغيبات، وأوتي علوم الأولين والآخرين، وأحاط بما في التوراة والإنجيل والكتب المنزلة وحكم الحكماء وسير الأمم الماضين مع احتوائه على لغة العرب وغريب ألفاظها والإحاطة بضروب فصاحتها والحفظ لأيامها وأمثالها وأحكامها ومعاني أشعارها، مع كلامه ﷺ في فنون العلوم، كما سيأتي بيان ذلك كله إن شاء الله تعالى.
«العامل»
«ع» «ح» قال «ط» ولعله مأخوذ من قوله تعالى: قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ وروى الترمذي في الشمائل عن علقمة رحمه الله تعالى قال: سألت عائشة رضي الله تعالى عنها: أكان رسول الله ﷺ يخص شيئًا من الأيام؟ قالت: «كان عمله ديمةً وأيكم يطيق ما كان رسول الله ﷺ يطيق» .
«العائل»:
«عا»: الفقير قال الله تعالى: وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى أي فقيرًا فأغناك بما أفاء الله عليك من الغنائم أو أغنى قلبك. قلت: وفي تسميته ﷺ بالعائل بعد الغنى نظر.
«العبد»:
تقدم الكلام عليه في ترجمة عبد الله والد النبي ﷺ، ويأتي لهذا مزيد بيان في بيان أبواب الإسراء.
«عبد الله»:
قال الله تعالى: وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ والكلام عليه كالكلام على ما قبله وقد أشبعت القول على لفظ الاسم الكريم في القول الجامع.
وروى أبو داود عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال قال رسول الله ﷺ: «أحب الأسماء إلى الله تعالى عبد الله وعبد الرحمن»
[(١)] .
ونقل الإمام الحسين بن محمد الدمغاني رحمه الله تعالى في كتابه «شوق العروس وأنس النفوس» عن كعب الأحبار رحمه الله تعالى قال: اسم النبي ﷺ عند أهل العرش:
عبد الحميد وعند سائر الملائكة عبد المجيد، وعند الأنبياء عبد الوهاب، وعند الشياطين عبد القهّار وعند الجن عبد الرحيم، وفي الجبال عبد الخالق وفي البرّ عبد القادر وفي البحر عبد المهيمن، وعند الحيتان عبد القدوس، وعند الهوام عبد الغيّاث، وعند الوحوش

[(١)] أخرجه أبو داود (٤٩٤٩) والخطيب في التاريخ ١٠/ ٣٢٣.

1 / 487