424

Hidayet ve Doğru Yol Yolları

سبل الهدى والرشاد

Soruşturmacı

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

Yayıncı

دار الكتب العلمية بيروت

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Yayın Yeri

لبنان

ابنة عبد الله أم النبي ﷺ، فقام لها النبي ﷺ، وبسط لها رداءه فجلست عليه. وهو مرسل جيّد الإسناد.
الوجه الثالث: ليس لقائل أن يقول: سلّمنا أن القادمة أمّه ﷺ، فما الدليل على إسلامها حينئذ؟ ولعل الدليل من قول من قال أسلمت وبايعت. وقول من قال: روت عن النبي ﷺ.
وروى عنها.
قال الحافظ مغلطاي [(١)] رحمه الله تعالى: ورأيت ليلة الأحد ثاني وعشرين شهر ربيع الآخر سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة في المنام عيسى ابن مريم عليهما الصلاة والسلام وسألته عنها فقال مجيبًا: رضي الله تعالى عنها. ثم قال الحافظ مغلطاي: أنشدنا الإمام العالم العلامة أبو الحسن علي بن جابر الهاشميّ رحمه الله تعالى لنفسه:
أمّا حليمة مرضع المختار ... فبه غدت تزهى على الأخيار
في جنة الفردوس دار مقامها ... أكرم بها يا صاحبي من دار
قال الحافظ مغلطاي رحمه الله تعالى ورضي عنه: ومما قلته فيها من الأبيات رضي الله تعالى ونفعنا بها:
أضحت حليمة تزدهي بمفاخر ... ما نالها في عصرها إثنان [(٢)]
منها الكفالة والرّضاع وصحبةٌ ... والغاية القصوى رضا الرحمن
وأما زوج حليمة أبو عبد الله الحارث فلم يذكره كثير ممن ألّف في الصحابة.
وذكره ابن إسحاق في رواية يونس بن بكير فقال: حدثني والدي إسحاق بن يسار عن رجال من بني سعد بن بكر قالوا: قدم الحارث بن عبد العزّى أبو رسول الله ﷺ من الرضاعة على رسول الله ﷺ بمكة فقالت له قريش، حين نزل عليه: ألا تسمع يا حارث ما يقول ابنك هذا؟
قال ما يقول: قالوا يزعم أن الناس يبعثون بعد الموت وأن لله دارًا من نار يعذّب فيها من عصاه ودارًا يكرم فيها من أطاعه، شتّت أمرنا وفرّق جماعتنا. فأتاه فقال: أي بنيّ ما لك ولقومك يشانئونك ويزعمون أنك تقول إن الناس يبعثون بعد الموت ثم يصيرون إلى جنةٍ ونار. فقال رسول الله ﷺ: «أنا أزعم ذلك، ولو قد كان ذلك اليوم يا أبت لقد أخذت بيدك حتى

[(١)] مغلطاي بن قليج بن عبد الله البكجري المصري الحكري الحنفي، أبو عبد الله، علاء الدين: مؤرخ، من حفاظ الحديث، عارف بالأنساب. تركي الأصل، مستعرب. من أهل مصر. ولي تدريس الحديث في المدرسة المظفرية بمصر. وكان نقادة، له مآخذ على المحدثين وأهل اللغة. وتصانيفه أكثر من مائة، منها «شرح البخاري» و«شرح سنن ابن ماجة» سماه «الإعلام بسنته ﵇» و«إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال» . توفي سنة ٧٦٢ هـ.
الأعلام ٧/ ٢٧٥.
[(٢)] في أ: اثنان.

1 / 384