979

Salihlerin Hayatları

سير السلف الصالحين

Soruşturmacı

د. كرم بن حلمي بن فرحات بن أحمد

Yayıncı

دار الراية للنشر والتوزيع

Yayın Yeri

الرياض

وَقَالَ حُذَيْفَةُ لَوْ أَصَبْتُ مَنْ يَبْغَضُنِي عَلَى حَقِيقَةٍ فِي اللَّهِ لَأَوْجَبْتُ عَلَى نَفْسِي حُبَّهُ.
وَقَالَ: إِنْ لَمْ تَخْشَ أَنْ يُعَذِّبَكَ اللَّهُ عَلَى أَفْضَلِ عَمَلِكَ فَأَنْتَ هَالِكٌ.
وَقَالَ لَوْ نَزَلَ عَلَيَّ مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ يُخْبِرُنِي أَنِّي لَا أَرَى النَّارَ بَعَيْنَيَّ وَأَنِّي أَصِيرُ إِلَى الْجَنَّةِ إِلَّا أَنْ أَقِفَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّي تَعَالَى يُسَائِلُنِي ثُمَّ أَصِيرُ إِلَى الْجَنَّةِ، لَقُلْتُ لَا وَلَا أَقِفُ ذَلِكَ الْمَوْقِفَ.
وَقَالَ: أُرِيدُ الْجَنَّةَ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَآثَرَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ فَقَدِ اتَّخَذَ الْقُرْآنَ هُزُوًا، وَمَنْ كَانَتِ النَّوَافِلُ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ تَرْكِ الذَّنْبِ، لَمْ آمَنْ أَنْ يَكُونَ مَخْدُوعًا، وَالْحَسَنَاتُ أَضَرُّ عَلَيْنَا مِنَ السَّيِّئَاتِ.
وَقَالَ حُذَيْفَةُ: مَا أُصِيبَ أَحَدٌ بِمُصِيبَةٍ أَعْظَمَ مِنْ قَسَاوَةِ الْقَلْبِ.
وَقَالَ ابْنُ خُبَيْقٍ قَالَ لِي حُذَيْفَةُ: إِنَّكَ رُبَّمَا أَصَبْتَ الْحِكْمَةَ فَوْقَ مَزْبَلَةٍ فَإِذَا أَصَبْتَهَا فَخُذْهَا، فَحَدَّثْتُ بِهِ ابْنَ أَبِي الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ: صَدَقَ، نَحْنُ مَزَابِلُ، وَهُوَ ذَا عِنْدَنَا حِكْمَةٌ.
وَقَالَ حُذَيْفَةُ: قِيلَ لِرَجُلٍ كَيْفَ تَصْنَعُ فِي شَهْوَتِكَ؟ فَقَالَ: مَا فِي الْأَرْضِ نَفْسٌ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْهَا، فَكَيْفَ أُعْطِيهَا شَهْوَتَهَا.
وَقَالَ مُوسَى بْنُ الْمُعَلَّى قَالَ لِي حُذَيْفَةُ: يَا مُوسَى ثَلَاثُ خِصَالٍ إِنْ

3 / 998