Salihlerin Hayatları
سير السلف الصالحين
Soruşturmacı
د. كرم بن حلمي بن فرحات بن أحمد
Yayıncı
دار الراية للنشر والتوزيع
Yayın Yeri
الرياض
Bölgeler
•İran
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular
وَكَانَ وَاللَّهِ رَفِيقًا رَحِيمًا بِالضُّعَفَاءِ وَالْمُؤْمِنِينَ، عَوْنًا وَنَاصِرًا لِلْمَظْلُومِينَ عَلَى الظَّالِمِينَ، لَا تَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، ثُمَّ ضَرَبَ اللَّهُ بِالْحَقِّ عَلَى لِسَانِهِ، وَجَعَلَ الصِّدْقَ مِنْ شَأْنِهِ، حَتَّى أَنْ كُنَّا لَنَظُنُّ أَنَّ مَلَكًا يَنْطِقُ عَلَى لِسَانِهِ، أَعَزَّ اللَّهُ بِإِسْلَامِهِ الْإِسْلَامَ، وَجَعَلَ هِجْرَتَهُ لِلدِّينِ قِوَامًا، أَلْقَى اللَّهُ لَهُ فِي قُلُوبِ الْمُنَافِقِينَ الرَّهْبَةَ، وَفِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ الْمَحَبَّةَ، شَبَّهَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِجِبْرِيلَ فَظًّا غَلِيظًا عَلَى الْأَعْدَاءِ، وَبِنُوحٍ حَنِقًا مُغْتَاظًا عَلَى الْكُفَّارِ، الضَّرَّاءُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ عِنْدَهُ آثَرُ مِنَ السَّرَّاءِ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، مَنْ لَكُمْ بِمِثْلَيْهِمَا؟ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا، وَرَزَقَنَا الْمُضِيَّ عَلَى سَبِيلِهِمَا، فَإِنَّهُ لَا يَبْلُغُ مَبْلَغُهُمَا إِلَّا بِاتِّبَاعِ آثَارِهِمَا وَالْحُبِّ لَهُمَا، فَمَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّهُمَا، وَمَنْ لَمْ يُحِبَّهُمَا فَقَدْ أَبْغَضَنِي وَأَنَا بَرِيءٌ مِنْهُ، وَلَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ فِي أَمْرِهِمَا لَعَاقَبْتُ عَلَى هَذَا أَشَدَّ الْعُقُوبَةِ، إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ أُعَاقِبَ قَبْلَ التَّقَدُّمِ، أَلَا فَمَنْ أُتِيتُ بِهِ يَقُولُ هَذَا بَعْدَ الْيَوْمِ فَإِنَّ عَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُفْتَرِي، أَلَا وَخَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا: أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، وَعُمَرُ الْفَارُوقُ، ثُمَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِالْخَيْرِ أَيْنَ هُوَ، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَيَغْفِرُ اللَّهُ لِي وَلَكُمْ.
1 / 122