1010

Salihlerin Hayatları

سير السلف الصالحين

Soruşturmacı

د. كرم بن حلمي بن فرحات بن أحمد

Yayıncı

دار الراية للنشر والتوزيع

Yayın Yeri

الرياض

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ لَوْ تَوَكَّلْنَا عَلَى اللَّهِ مَا بَنَيْنَا الْحَائِطَ، وَلَا جَعَلْنَا لِبَابِ الدَّارِ غَلْقًا مَخَافَةَ اللُّصُوصِ.
وَسَأَلَ رَجُلٌ أَبَا سُلَيْمَانَ عَنْ أَقْرَبِ مَا يَتَقَرَّبُ بِهِ الْعَبْدُ إِلَى اللَّهِ، فَبَكَى وَقَالَ: مِثْلُكَ يَسْأَلُ عَنْ هَذَا! أَفْضَلُ مَا يَتَقَرَّبُ بِهِ الْعَبْدُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، أَنْ يَطَّلِعَ عَلَى قَلْبِكَ، وَأَنْتَ لَا تُرِيدُ مِنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ غَيْرَهُ.
وَقَالَ: إِذَا اسْتَحَى الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ ﷿ فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الْخَيْرَ.
وَقَالَ: كُلَّمَا ارْتَفَعَتْ مَنْزِلَةُ الْقَلْبِ كَانَتِ الْعُقُوبَةُ إِلَيْهِ أَسْرَعَ.
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ لَا تَجِيءُ الْوَسَاوِسُ إِلَّا إِلَى كُلِّ قَلْبٍ عَامِرٍ، رَأَيْتُ لِصًّا قَدْ يَأْتِي الْخَرَابَةَ يَنْقُبُهَا وَهُوَ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّ الْأَبْوَابِ شَاءَ، إِنَّمَا يَجِيءُ إِلَى بَيْتٍ فِيهِ رِزَمٌ وَقَدْ أُقفِلَ يَنْقُبُهُ لِيَسْتَلَّ الرِّزْمَةَ.
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: قَدْ أَسْكَنَهُمُ الْغُرَفَ قَبْلَ أَنْ يُطِيعُوهُ، وَأَدْخَلَهُمُ النَّارَ قبل أَنْ يَعْصُوهُ، وَقَدْ كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَحْمِلُ الطَّعَامَ إِلَى الْأَصْنَامِ وَاللَّهُ يُحِبُّهُ، مَا ضَرَّهُ ذَاكَ عِنْدَ اللَّهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ.
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: جُوعٌ قَلِيلٌ وَسَهَرٌ قَلِيلٌ وَبَرْدٌ قَلِيلٌ يَقْطَعُ عَنْكَ الدُّنْيَا.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي قُلْتُ لِأَبِي سُلَيْمَانَ: لَمْ أُوتِرِ الْبَارِحَةَ وَلَمْ

3 / 1029