حلف حتى لا يكون حلافا، وقد قرن الله جل وعلا كثرة الحلف بالمهانة، لأن الحلاف في نظر الناس محتقر يستغل اسم الله استغلالا غير مؤدب.
ثانيا: الحلف بغير الله ممنوع لأنه شرك
، ومن حلف بغير الله فقد أشرك. وقد نهى رسول الله ﷺ عن الحلف بالاباء وبأي شيء غير الله وصفاته مهما عظم حتى الحلف بالكعبة الشريفة، وذلك إمعانا منه ﷺ في حماية حمى التوحيد من أي شائبة شرك.
ثالثا: قوله تعالى: لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ يعني
مثل قول الإنسان أثناء مناقشة عادية: لا والله، وإي بالله، والله أوحشتنا في غيبتك، والله ما بيننا تكلف ... وهكذا.
ومثل هذا اللغو يغفره الله بواسع عفوه ولا يؤاخذ صاحبه.
رابعا: قيل في سبب نزول الاية:
إن جماعة من الصحابة سمعوا خطبة عظيمة التأثير هائلة الوعيد من رسول الله ﷺ فعادوا يبكون خطاياهم، واجتمعوا في بيت عثمان بن مظعون ﵁ حيث قرروا أن يهجروا لذائذ الطعام، ويهجروا النساء؛ فنزلت هذه الاية والايتان اللتان قبلها: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ