فإن عزائم المهدي باتت
تولع بالحروب فما تبالي
وأغري بالكفاف فكل يوم
فليس ظلالنا إلا العوالي
أمير المؤمنين بقيت ظلا
صحبتك فأستفدت يقين علم
وأنك ليست الدنيا بهم
فأنت على العظائم لا عجول
تقلبك الأمور وأنت طود
ويبلوك الأنام وأنت بحر
تجربك الخطوب فلا يمين
وفي يوميك من حرب وسلم
مقامك في جناحهما جليل
تقل على وقائعك الأعادي
وتغفر تحت قدرتك الخطايا
إذا مدحتك آيات المثاني
وأي جدودك الأبرار ينسي
تطاول من يقول أبي علي
ومن في أصل منبته شبير
أعانك بالعلا صدر رحيب
وأصبح في جبين الدهر سطر
تصدع عند دعوتك الصياصي
على فوق السماء لها قباب
فإن حاست ملوك العجم يطفو
وأنكرت الصنائع منك قوم
ببطش يديك دان لهم عزيز
فأنت مليك أهل الأرض لولم
بكم ملك المشاعر والمصلى
وحولك من بني المختار غلب
جحاجح أحمد المهدي فيهم
يقود بني أبيك وهم أسود
يخوض بهم عباب الموت أما
ومحصنا الذي لو شاء أفنى
إذا زفر الضلال وأسعدته
فحول لوائك المنصور بيض
?
?
هو عز وورد سلسبيل
ولكن خدها أرض سليل
ثنا أعطافها الرمل المهيل
إذا التبست بها الرمح القبول
وأغرى بالهدى طرف كحيل
كما ترتاع مطفلة عجول
وضلت دون من يهوى حول
أحال الحي أم بان الخمول
دم يجري ونقع يستطيل
وليس فرارنا إلا الرحيل
لأهل الأرض ما جنح الأصيل
بأنك خير من ولد الرسول
عليك ولا لها عبء ثقيل
ولا واهي اليدين ولا ملول
تزول الراسيات ولا تزو ل
وفيض ولا يضيق له سبيل
مذممة ولا فكر كليل
مكارم ليس تحصرها العقول
ووجهك تحت جنحهما جميل
وتكثر في صوارمها الفلول
ويسخو تحت أنعمك البخيل
من الملك الجليل فما أقول
محمد والذبيح أم الخليل
ومن عماه جعفر أوعقيل
وشبر والمطهرة البتول
وجاز بك المدى باع طويل
لفضلك واضح لا يستحيل
ويشفى عند نفثتك العليل
ومجد في السماء له مقيل
بجانب مجرها العرب القيول
عليهم من شواهدها دليل
وعز على الورى منهم ذليل
يكن لك في بساط الأرض قيل وملك الناس غيركم وجيل
Sayfa 307