293

Ebu Teyr'in Hayatı

سيرة أبي طير

فإن عزائم المهدي باتت

تولع بالحروب فما تبالي

وأغري بالكفاف فكل يوم

فليس ظلالنا إلا العوالي

أمير المؤمنين بقيت ظلا

صحبتك فأستفدت يقين علم

وأنك ليست الدنيا بهم

فأنت على العظائم لا عجول

تقلبك الأمور وأنت طود

ويبلوك الأنام وأنت بحر

تجربك الخطوب فلا يمين

وفي يوميك من حرب وسلم

مقامك في جناحهما جليل

تقل على وقائعك الأعادي

وتغفر تحت قدرتك الخطايا

إذا مدحتك آيات المثاني

وأي جدودك الأبرار ينسي

تطاول من يقول أبي علي

ومن في أصل منبته شبير

أعانك بالعلا صدر رحيب

وأصبح في جبين الدهر سطر

تصدع عند دعوتك الصياصي

على فوق السماء لها قباب

فإن حاست ملوك العجم يطفو

وأنكرت الصنائع منك قوم

ببطش يديك دان لهم عزيز

فأنت مليك أهل الأرض لولم

بكم ملك المشاعر والمصلى

وحولك من بني المختار غلب

جحاجح أحمد المهدي فيهم

يقود بني أبيك وهم أسود

يخوض بهم عباب الموت أما

ومحصنا الذي لو شاء أفنى

إذا زفر الضلال وأسعدته

فحول لوائك المنصور بيض

?

?

هو عز وورد سلسبيل

ولكن خدها أرض سليل

ثنا أعطافها الرمل المهيل

إذا التبست بها الرمح القبول

وأغرى بالهدى طرف كحيل

كما ترتاع مطفلة عجول

وضلت دون من يهوى حول

أحال الحي أم بان الخمول

دم يجري ونقع يستطيل

وليس فرارنا إلا الرحيل

لأهل الأرض ما جنح الأصيل

بأنك خير من ولد الرسول

عليك ولا لها عبء ثقيل

ولا واهي اليدين ولا ملول

تزول الراسيات ولا تزو ل

وفيض ولا يضيق له سبيل

مذممة ولا فكر كليل

مكارم ليس تحصرها العقول

ووجهك تحت جنحهما جميل

وتكثر في صوارمها الفلول

ويسخو تحت أنعمك البخيل

من الملك الجليل فما أقول

محمد والذبيح أم الخليل

ومن عماه جعفر أوعقيل

وشبر والمطهرة البتول

وجاز بك المدى باع طويل

لفضلك واضح لا يستحيل

ويشفى عند نفثتك العليل

ومجد في السماء له مقيل

بجانب مجرها العرب القيول

عليهم من شواهدها دليل

وعز على الورى منهم ذليل

يكن لك في بساط الأرض قيل وملك الناس غيركم وجيل

Sayfa 307