Parlak Fener
السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير
• (أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم) قال المناوي وذا قاله لما نزلت الآية اه وقال البيضاوي في تفسير قول تعالى النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم في الأمور كلها فإنه لا يأمرهم ولا يرضى منهم إلا بما فيه صلاحهم ونجاحهم بخلاف النفس فلذلك أطلق يجب أن يكون أحب إليهم من أنفسهم وأمره أنفذ عليهم منأمرها وشفقته عليهم أتم من شفقتهم عليها وروى أنه عليه الصلاة والسلام أراد غزوة تبوك فأمر الناس بالخروج فقال ناس نستأذن آباءنا وأمهاتنا فنزلت وقرئ وهو أب لهم أي في الدين فإن كل نبي أب لأمته من حيث أنه أصل فيما به الحياة الأبدية ولذلك صار المؤمنون إخوة (فمن توفى) بالبناء للمفعول أي مات (من المؤمنين فترك) عليه (دينا) وهو معسر (فعلي قضاؤه) وجوبا من مال المصالح قال شيخ الإسلام في شرح البهجة وقيده الإمام بما إذا اتسع المال وفي وجوبه على الأئمة بعده من مال المصالح وجهان # في الروضة وأصلها قال الرملي رجح ابن المقري منهما عدم الوجوب وجزم صاحب الأنوار قال المناوي وذا ناسخ لتركه الصلاة على من مات وعليه دين (ومن ترك مالا) أو اختصاصا (فهو لورثته) وفي رواية البخاري فلترثه عصبته من كانوا قال الداودي المراد بالعصبة هنا الورثة لا من يرث بالتعصيب (حم ق ن ه) عن أبي هريرة
• (أنا الشاهد على الله) قال الشيخ أي اشهدني الله أي أجرى وجوده (أن) أي بأن (لا يعثر) بعين مهملة ومثلثة مضمومة من باب قتل (عاقل) أي كامل العقل (إلا رفعه الله) أي وفقه للتوبة والندم على ذلك (ثم لا يعثر) مرة ثانية (إلا رفعه ثم لا يعثر) مرة ثالثة (إلا رفعه) وهكذا (حتى يجعل مصيره إلى الجنة) قال المناوي ومقصوده التنويه بفضل العقل وأهله (طس) عن ابن عباس بإسناد حسن
• (أنا برئ ممن حلق) أي أزال شعره عند المصيبة (وسلق) بالسين والصاد أي رفع صوته بالبكاء عند المصيبة أو ضرب وجهه عندها (وخرق) أي شق ثوبه عند المصيبة ذكرا كان أو أنثى أي برئ من هذه الأفعال أو مما توجبه من العقوبة أو من عهدة ما لزمنى بيانه وأصل البراءة الانفصال وقال النووي يجوز أن يراد به ظاهره وهو البراءة من فاعل هذه الأمور ولا يقدر فيه حذف اه وقال المناوي ونبه بهذه المذكورات على ما في معناها من تغيير الثوب ونحوه بالصبغ وإتلاف البهائم بغير الذبح الشرعي وكسر الواني وغير ذلك كله حرام (م ن ه) عن أبي موسى الأشعري
• (أنا وكافل اليتيم) أي القيم بأمره ومصالحه وحفظ ماله وتنميته بالبيع والشراء ونحو ذلك قال العلقمي زاد مالك كافل اليتيم له أو لغيره وقوله له أي بأن كان جدا أو عما أو أخا ونحو ذلك من الأقارب أو يكون أبو المولود قد مات فقامت أمه مقامه أو ماتت أمه فقام أبوه في التربية مقامها وفي حديث رواه البزار عن أبي هريرة من كفل يتيما ذا قرابة أو لا قرابة له وهذه الرواية تفسر المراد بالرواية اليت قبلها (في الجنة هكذا) وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما قال العلقمي فيه إشارة إلى أن بين درجة النبي صلى الله عليه وسلم وكافل اليتيم قدر تفاوت ما ين السبابة والوسطى وفي رواية كهاتين إذا اتقى أي اتقى الله فيما يتعلق باليتيم ويحتمل أن يكون المراد قرب المنزلة حال دخول الجنة أي سرعة الدخول عقبه صلى الله عليه وسلم ويحتمل أن يكون المراد مجموع الأمرين سرعة الدخول وعلوا المرتبة ولعل الحكمة في ذلك أن النبي من شأنه أن يبعث إلى قوم لا يعقلون أمر دينهم فيكون كافلا لهم ومعلما ومرشدا وكذلك كافل اليتيم يقوم بكفالة من لا يعقل أمر دينه بل ولا دنياه فيرشده ويعلمه ويحسن أدبه فظهر مناسبة ذلك (حم خ د ت) عن سهل بن سعد
Sayfa 187