410

Siretü’n Nebi ve Haber'i Halife

السيرة النبوية وأخبار الخلفاء

Yayıncı

الكتب الثقافية

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

1417 AH

Yayın Yeri

بيروت

ويقول: إذا رأيتم طالب حاجة يطلبها فارفدوه، ولا يقبل [الثناء] «١» إلا من مكافىء، ولا يقطع على أحد حديثه حتى يجوره «٢» فيقطعه بنهي أو قيام.
قال: وسألته: كيف كان سكوت رسول الله ﷺ؟ فقال: كان سكوته على أربعة: على الحلم [والحذر] «١» والتقدير والتفكر، فأما تقديره ففي «٣» تسوية النظر والاستماع بين الناس. وأما تفكره ففيما يبقى ويفنى، وجمع له الحلم في الصبر فكان لا يغضبه شيء ولا يستفزه، وجمع له الحذر في أربعة: أخذه بالحسن ليقتدي به، وتركه القبيح ليتناهى عنه، وإجهاده «٤» الرأي فيما يصلح «٥» أمته، والقيام فيما [يجمع] «١» لهم فيه خير الدنيا والآخرة.
قال أبو حاتم: قد ذكر جمل ما يحتاج إليه من مولد رسول الله ﷺ ومبعثه وأيامه وهجرته إلى أن قبضه الله إلى جنته، ثم إنا ذاكرون بعده الخلفاء الأربعة «٦» بأيامه وجمل «٧» ما يحتاج إليه من أخبارهم ليكون ذلك طريقا للمتأسين بهم إذ «٨» المصطفى ﷺ أمر بذلك الحديث حيث قال: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي [و] «٩» عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور! فإن كل محدثة بدعة [وكل بدعة] «٩» ضلالة» - جعلنا الله وإياكم من المتبعين «١٠» لسنته المبادرين «١٠» إلى لزوم طاعته، إنه الفعال لما «١١» يريد بكم.
آخر مولد رسول الله ﷺ ومبعثه ويتلوه كتاب الخلفاء إن شاء الله تعالى.

(١) زيد من المجمع.
(٢) من المجمع، وفي الأصل: يجوز.
(٣) من المجمع، وفي الأصل: فهو.
(٤) من المجمع، وفي الأصل: اجتهاده.
(٥) من المجمع، وفي الأصل: اصلح.
(٦) في الأصل: الأربع.
(٧) في الأصل: جعل، وما أثبتناه هو الأنسب للسياق.
(٨) في الأصل: إذا.
(٩) زيد من مسند الإمام أحمد ٤ ١٢٦.
(١٠- ١٠) في الأصل: لسنة المبادرون- كذا.
(١١) وقع في الأصل: لا- خطأ.

1 / 415