187

İki Sanat

الصناعتين

Araştırmacı

علي محمد البجاوي ومحمد أبو الفضل إبراهيم

Yayıncı

المكتبة العنصرية

Yayın Yeri

بيروت

ابن أمير المؤمنين مرّت به خيل ابن عمّه عبد الله بن يزيد؛ فعبث بها وأصغره «١» فيها. وعبد الملك مطرق، ثم رفع رأسه وقال: إِنَّ الْمُلُوكَ إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوها وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِها أَذِلَّةً . فقال خالد: وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْناها تَدْمِيرًا . فقال عبد الملك: أفى عبد الله تكلّمنى؛ لقد دخل علىّ فما أقام لسانه لحنا؟ فقال خالد: أفعلى الوليد تعوّل؟ فقال عبد الملك: إن كان الوليد يلحن فإن أخاه سليمان. فقال خالد: إن كان عبد الله يلحن فإن أخاه خالد «٢» . فقال له الوليد: اسكت، فو الله ما تعدّ فى العير ولا فى النّفير «٣» . فقال: اسمع يا أمير المؤمنين، ثم أقبل عليه، فقال: ويحك فمن للعير والنّفير غيرى؟ جدّى أبو سفيان صاحب العير، وجدّى عتبة بن ربيعة صاحب النّفير «٤»؛ ولكن لو قلت: غنيمات وحبيلات والطّائف ورحم الله عثمان قلنا صدقت. وذلك أنّ النبى ﷺ طرد الحكم بن أبى العاص «٥» فصار إلى الطائف يرعى غنيمه ويأوى إلى حبلة- وهى الكرمة- ورحم الله عثمان، أى لردّه إياه «٦» . فهذا حذف بديع. وكذلك قول عبد الملك: إن كان الوليد يلحن فإنّ أخاه سليمان. وقول خالد: إن كان عبد الله يلحن فإن أخاه خالد، حذف حسن أيضا. ومثل هذا كثير فى كلامهم، ولا وجه لاستيعابه.

1 / 187