لا مناص لي أن أوطد صلتي بأصحاب السلطان بالطرق المشروعة وغير المشروعة، والطرق غير المشروعة أقوى وأيسر.
ماذا تراني أستطيع أن أفعل ما دمت ما أزال على صلة طيبة بسعيد. فما لي لا أجعله مفتاح الباب إلى الساحات الرفيعة لأصحاب الجاه والسلطان؟
ولكن لا بد أولا من شقة فاخرة أستطيع فيها أن أدعو هؤلاء الآلهة الجدد.
لا بد من ذلك أولا.
لا بد.
وما أسرع ما أتاح له سعيد شقة بجواره في جاردن سيتي تحقق ما يصبو إليه.
وما أسرع ما راح يدعو أهل القمة إلى بيته الجديد، وما أسرع ما لبوا.
وتوالت الحفلات، وكان العدد فيها في كل مرة يزيد واحدا أو اثنين، وكان الواحد أو الاثنان يمثلان عند مراد نجاحا يفوق كل الحدود.
وراحت الأواصر تترابط بين مراد وبين وجوه الزمان، وراحت الهدايا منه تترى إليهم، وتوثقت علاقاته بعرى الهدايا، واستطاع بذكاء شديد أن يدرك الهدية المناسبة لكل وجه من الوجوه.
وكانت حفلات الشقة الجديدة حفلات صاخبة فيها ما يرضي الأذواق جميعا، شرابا كان أو كان دخانا أو طعاما مما لم يكن متوافرا إلا في السراديب الرفيعة التي لا يبلغها إلا الكبار والضخام واللائذون بهم والمنتسبون إليهم.
Bilinmeyen sayfa