Dürre-i İpek
سلك الدرر
Yayıncı
دار البشائر الإسلامية
Baskı
الثالثة
Yayın Yılı
١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م
Yayın Yeri
دار ابن حزم
Bölgeler
•Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
الترجمة وكانت وفاته من السموم الصادر ذلك اليوم فإنه مات به جملة كثيرة من الحجاج يوم دخولهم المدينة ومن جملتهم صاحب الترجمة بحيث كان الرجل يموت في أقل من درجة ودفن في بقيع الغرقد رحمه الله تعالى ورحم من مات من المسلمين.
طه الجبريني
طه بن مهنا الشافعي الجبريني المحتد الحلبي المولد العالم الفاضل المتقن العلامة المحقق واحد الدهر في الفضائل المفسر المحدث صاحب الاحاطة بالعلوم العقلية والنقلية كان المعيا وحيدًا له الذكاء المفرط كاملًا بحاثًا محققًا مدققًا ورعًا زاهدًا ناسكًا ولد في سنة أربع وثمانين وألف وطلب بنفسه وأخذ عن علماء ذلك العصر وحبب إليه الطلب إذ بلغ فسعى وجد واجتهد ورحل إلى الحجاز في سنة احدى وثلاثين بعد المائة وسمع صحيح البخاري على شارحه المتقن الضابط أبي محمد عبد الله بن سالم البصري وأجاز له به وبباقي ما يجوز له وقرأ العربية على الشيخ عيد المصري ومن مشايخه الشيخ تاج الدين القلعي مفتي مكة والشيخ عبد القادر المفتي بها أيضًا وأخذ عنهما وعن الشيخ يونس المصري والشيخ أبي الحسن السندي ثم المدني وغيرهم وعاد إلى وطنه واشتغل بالافادة والحق الأحفاد بالأجداد ثم عاد إلى الحجاز في سنة احدى وستين بعد المائة أيضًا وجاور بمكة المكرمة نحوًا من سنتين وعاد إلى وطنه وكتب على صحيح البخاري قطعة صالحة وصل بها إلى المغازي وله تراجم أهل بدر الكرام ﵃ وغير ذلك من التحريرات وانتفع به خلق لا يحصون كثرة وله مداعبة لأحبابه وكان يعاني حرفة الا لاجة ينسج له وتباع ولم يكن له وجه معيشة ولا وظيفة غير ذلك وله شعر فمن شعره الذي خدم به سيد المرسلين عاقد اللحلية الشريفة قوله
يا أهيل النقا لقد همت وجدًا ... في هواكم وقد جفا الجفن سهدا
ما تناسيت المربوع بسلع ... سل من الركب من تناسيت عهدا
كيف أنسى وفيكم من تسامى ... في سماء السماء فخرًا ومجدا
خاتم الرسل سيد الكون طه ... من غدا في شمائل الحسن فردا
ذو جبين سما الهلال ووجه ... أخجل البدر بالبها اذ تبدى
في أساريره سنا الشمس تجري ... من سناه أهتدي الذي ضل رشدا
أهدب الجفن فوق خدا سيل ... أكحل العين بالنفوس مفدى
أفرق السن إن تبسم تلقي ... مثل حب الغمام والدر نضدا
أزهر اللون أنفه كان أقنى ... بالقنا للعدا أباد وأردى
شثن الكف للكراديس ضخم ... راحتاه جودًا من البحر أندى
ربعة كان إن مشى يتكفأ ... رجل الشعر ليس سبطًا وجعدا
2 / 219