ومن فضلهعليه السلام وفضائله أن تولى أمور نهيه، وأمره، وحله، وعقده، وغزواته، وحضور مقاماته العلماء الأفاضل، والسادات الأماثل، والعباد المجتهدون، والزهادالمشمرون، والقضاة المبرزون، كعبد الله بن الحسن الدواري حاكمه بصعدة، (ووزيره) (1) ووصيه من بعده، والهادي بن يحيى بن الحسين، وزيره ووزره ووصيه من بعده والمعين له بجميع الأموال من الأهنوم والمغارب، وبلاد خولان، وكذا السيد الإمام داود بن يحيى بن الحسين، وزره ووزيره ووصيه، والسيد الإمام الحسين بن يحيى بن حمزة، كان أميرا له بصعدة ومتولي حرب بني حمزة، والسيد الإمام قدوة أهل الإسلام محمد بن أبي القاسم وزيره ووزره، كان معه في حرب ظفار فتوجع السيد وأذن له الإمام(عليه السلام)(2) بالنقلة إلى حوث، فقال: أحب أن ألقى الله وأنا في طريق الجهاد، فتوفي في الطريق ودفن (في ظفار) (3)، وقبره مشهور مزور، ثم ولده من بعده السيد عماد الدين يحيى بن محمد بن أبي القاسم، والفقيه الإمام الحسن بن محمد(بن) (4) النحوي، كان وزيره ووزره بثلاء وحاكمه في صنعاء اليمن، ثم السيد الإمام شمس (الملة) (5) والدين أحمد بن الناصر، كان وزيره ووزره والمتولي (على) (6) أمره في بلاد سنحان وبكيل والمغارب والمشارق، وكان في السيد من التحرز والورع في أيام دولته مايدل على فضله وزهده وعلمه وحلمه، ثم الفقيه (الإمام) (7) شمس الدين أحمد بن ساعد، كان أيضا وزيره ووزره وحاكمه بمدينة ذمار، وفيه من العلم والفضل والورع والزهد ماشهرته تغني عن ذكره، ثم القاضي العلامة شمس الدين أحمد بن محمد الشامي، كان وزيره ووزره، وكان يصدر ويورد عن أمر الإمام، وتوليته في بلاد مدحج وصباح وبني وهيب وبلاد رعين، وتولى جهاد الباطنية بكحلان ونواحيه، ثم الفقيه الإمام أحمد بن عيسى الشجري، كان حاكما متوليا وجامعا للأموال والواجبات، ثم الفقيه العالم المجاهد إسماعيل بن محمد كان واليا للمغرب كبة وعتمة وإبراز وبلاد سماه وقفر حاشد، وكان يأتي بالدراهم والأموال إلى عند الإمام على الجمال والدواب، ثم القاضي آية الزمان وبركة الأوان الحسن بن (سليمان) (1)، كان متوليا وجامعا للأموال، وحاشدا للرجال للجهاد في سبيل الله بين يدي الإمام المهديعليه السلاموقد قدمت في(فضله و) (2) زهده وورعه فصلا شافيا، ثم الفقيه (العالم) (3) الفاضل الزاهد سعيد بن الدعوس، كان واليا لبلاد عنس والمتصرف على خراجاتها وواجباتها.
هؤلاء فضلاء العصر، وأوتاد الدهر عرفوا فشمروا، ولخدمته امتثلوا، وكانوا كحواري عيسى بن مريم عليهم السلام وكأصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ما ترك واحد منهم ممكنا فيما يعرف أنه يحسنه، وقد مر ما قال القاضي حسن بن (سليمان) (4) رحمه الله تعال(5)، قال: ما أحسن نفع الإمام عليه السلام إلا أني أكون خزانا للتبن لأن السوس يخونون فيه، وكان إبراهيم الكينعي (رحمه الله)(6) يقول: نتنعم وننام وأمير المؤمنين المهدي (لدين الله)(7) محصور بصعدة ما فينا تقوى ولا خير، وكان يأمر أصحابه من أهل صنعاء (يجمعون أشياء) (8) من الواجبات، ويصدربها على يده، هذا هو الفضل المبين لأهل التقوى واليقين، وأيده الله بولده الإمام الناصر عليه السلام ، وكفاه (الله) (9) كل مؤنة في أمر الجهاد من القبض والصرف والغزو إلى بلاد الباطنية والجبرية وقمع الظلمة والفسقة وقطاع السبل.
Sayfa 164