Sıddıka Bint Sıddık
الصديقة بنت الصديق
Türler
فخفي على السامعين معنى كلامه هذا حتى بلغ السيدة عائشة ففسرته بما انتهى إلى علمها، وهو أن هذا النجاشي كان من الأمراء المغصوبين فأقصاه الملك الغاصب وباعه بيع الرقيق، ثم أعيد إلى ملكه فاقتضى الرجل الذي اشتراه حقه، وأبى هذا النجاشي إلا أن يعطوه الدراهم من أموالهم ليجزيهم بصنيعهم، فذلك إذ يقول: ما أخذ الله مني رشوة حين رد علي ملكي فآخذ الرشوة فيه.
وهو تفسير لا يعنينا هنا أن نستقصيه من الوجهة التاريخية، ولكن الذي يعنينا منه شغف السيدة باستطلاع أحوال الأمم كافة حيثما تسنى لها سبيل الاطلاع. •••
وغزارة الاطلاع بينة - إلى جانب هذا - من لغة السيدة عائشة التي امتزجت بأسلوبها في كل ما نقل عنها، ولا سيما الخطب والوصف خاصة. فقد كانت لها مادة من اللغة لا تتهيأ بغير محصول كبير من أنباء العربية التي تستقى من أعرق مصادرها.
قالت في خطبة بعد وقعة الجمل تذكر أباها: «... وأبي ثاني اثنين الله ثالثهما، وأول من سمي صديقا، مضى رسول الله
صلى الله عليه وسلم
وهو عنه راض، وقد طوقه وهق
1
الإمامة، ثم اضطرب حبل الدين فأخذ بطرفيه وربق
2
لكم أثناءه؛ فوقذ
Bilinmeyen sayfa