Bilim ve Gurbet Şehitlerinin Anısı
ذكرى شهداء العلم والغربة
Türler
مات رزق وكان يود أن يعيش ليرى ثمرة أتعابه، كان يود أن يعيش ليخدم أمته وبلاده، كان يود أن يعيش حتى يرى أعلام الحرية ترفرف على هذه الدار، كان يود أن يعيش ليكون إنسانا عاملا في الحياة، ولكن شاء القدر أن يموت رزق فلا مرد لقضائه.
سلام عليكم أيها الشهداء الأبطال.
سلام عليكم من أمة ثكلتكم قبل أن تجني من ثماركم، وفقدتكم في ساعة محنتها ... أسكنكم الله فسيح جناته وأسبغ عليكم واسع رحمته، وبعث في قلوب أهلكم وإخوانكم الصبر والعزاء، وألهم الأمة جميعها الثبات والسلوى على هذا المصاب، إنه سميع مجيب. (12) ترجمة المرحوم عبد الحليم حلمي (12-1) مولده
ولد فقيد النشاط والجهاد العلمي الشهيد المرحوم عبد الحليم أفندي حلمي بقرية قطاوية من أعمال أبو حماد شرقية سنة 1898 ميلادية. وهو نجل حضرة الوجيه الحاج محمود حلمي من أعيان قطاوية ومن وجوه مديرية الشرقية ومن الرجال الذين يحبذون كثرة الإنفاق على أبنائهم وتربيتهم تربية عصرية صحيحة ويفضلون أن يورثوا أبناءهم علما وأدبا، وله نجل غير الفقيد بألمانيا هو الدكتور علي علوي أفندي من أذكياء الشبان المصريين ومن نجباء أبناء مصر في أوروبا الذين يتسابقون في طلب العلم ليكونوا أمثلة عالية لأبناء وطنهم وليرفعوا قدر الوطن وقدر الأمة المصرية بين الأوطان والأمم. (12-2) دراسة الفقيد
التحق الفقيد بمدرسة محمد علي الابتدائية بالقاهرة بعد إلمامه بمبادئ الكتابة والقراءة في قريته وأتم بها دروسه الأولية، وعندما حصل على شهادة الدراسة الابتدائية سافر إلى الإسكندرية وانتظم في سلك طلبة المدرسة العباسية ولبث بها عامين، ثم رأى أن يدخل مدرسة طنطا الثانوية ويتمم دراسته بها فسمح له والده بذلك لأنه كان يثق بذكائه ونشاطه تمام الثقة، فترك له حق تخير المدرسة التي يراها ملائمة له.
وقد أفرغ الفقيد جهده وحصل على الشهادة الثانوية ثم راقه أن يلتحق بمدرسة الطب لأنه كان في المئة الأولى من حائزي شهادة البكالوريا، وقد مكث بهذه المدرسة عاما كاملا متمشيا مع ميوله ومحبته للبحث والدرس.
المرحوم عبد الحليم أفندي حلمي من قطاوية من أعمال أبو حماد شرقية.
ولما رأى قوافل الطلبة تشد الرحال إلى مهد العلوم الحديثة والاكتشافات الطبية بألمانيا، سأل والده أن يأذن له بالسفر ليكون مع شقيقه هناك فوافقه الوالد على رغبته وسافر مع إخوانه الطلبة المرتحلين، وهناك على الحدود الإيطالية النمسوية لقي حتفه في حادثة القطار وكان عمره اثنتين وعشرين سنة فحمل إلى مصر وطنه العزيز، وبعد تشييع جنازته في الإسكندرية نقل إلى قريته حيث دفن بها باحتفال لم يسبق له مثيل، وقد توافد العمد وكبار الموظفين والأعيان لتعزية والده، وزاره مندوب من الوفد المصري ومندوب من الحزب الوطني لتعزيته في ذلك المصاب الفادح.
فرحم الله الفقيد رحمة واسعة وألهم عائلته الصبر والسلوان.
وقد رثاه ضمن إخوانه الشهداء صديقهم الحميم حضرة الكاتب الأديب هارون أفندي مصطفى ، طالب طب بجامعة برمنجهام بإنجلترا، بهذه الكلمة المؤثرة:
Bilinmeyen sayfa